الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
277
ولا يقام التعزير في المساجد مراعاة لحرمتها (1).
(2)
ثانيا: موجبات التعزير (2) صورها كثيرة، ولا تقع تحت حصر، ومنها: أن يدخل الشخص بيتًا بغير إذن، أو من يقول لأخيه: لست بأخي، أو من يقول لآخر: يا حمار أو يا جني … إلخ).
(1) ذات المرجع، ص 705.
(2) يتحدث الفقه الإباضي أيضًا عن «موجب النكال». يقول الثميني: «ومن اقتتل إلى غيره وفي يده ما يضربه به، كعصى، أو حجر، أو حديد، فإنه يعزر، وإن رماه به، ولم يبلغه، فإنه ينكل وقيل: يعزر». ويضيف الثميني ولا حد له، ولكنه على قدر النظر في
الفاعل. أن فلهم
نحو ذلك.
يغلظوا عليه بالكلام في مجمع، أو يربطوا له الأزار، أو يحبسوه، أو يضربوه، أو
وقيل: النكال ما دون خمسين جلدة. وموجبه: كالتعزير الكبيرة.
فمن جعل يده في غيره بتعدية أو ضربه بها، أو غصب ماله أو سرقه، أو زنا، أو شرب خمرًا في الكتمان، أو أكل دما، أو ميته، أو لحم خنزير، أو آدمي، أو بوله، أو عذرته، فإنه
ينكل. وأهل الفتنة ينكلون أن أخذ بعضهم السلاح إلى بعض، وأن لم يتلاقوا، أو لم يتراء وا» ويضيف أيضًا:
«ومن وجب عليه أدب، أو تعزير، أو حد، أقيم عليه ذلك. وإن وجب عليه نكال اجتهد الصلحاء فيه بنظرهم واختاروا منهم ثلاثة، او ما رأوه به علماء، فينظرون في الفاعل، وما يتحمله جسده من الضرب، وفي جرمه، وما عليه فيه، ويخبرهم، كل بما رأى.
فإن اتفقوا فحسن وإلا ارتفع النازل ونزل المرتفع إلى الأوسط. فيجتمعون على رأيه. ثم يأمرون من يضربه، فيمسكون له العدد، حتى يتم ما اجتمعوا عليه. فيأمرونه برفع يده الثميني: الورد البسام في رياض الأحكام، ص 207 - 208، 212. وانظر: أمثلة أخرى كثيرة، ص. (3) انظر: أمثلة للأفعال الموجبة للتعزير، في الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 193، وما بعدها. وانظر: أمثلة عند ابن تيمية، مثل: السرقة من غير حرز، وغش الأطعمة والثياب،
210 - 208
وتطفيف الكيل والميزان … إلخ ابن تيمية السياسة الشرعية، ص 80 ـ 83.