أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

278

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ثالثًا: صفة التعزير أنه يكون بما يراه الإمام مثل الضرب، أو الحبس، أو

الجلد … إلخ

(1)

رابعا: التعزير للتعريض

يعرف الإباضية موجبًا للتعزير نسميه التعزير للتعريض». ومن المعلوم أن استخدام معاريض الكلام أمر مطلوب في بعض الحالات، فقد قال تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ [البقرة: 235] كذلك تقرر القاعدة: إن في التعريض لمندوحة عن الكذب». ويقول المحقق الخليلي ـ بخصوص ما يجوز لمن وجد رجلا يزني بامرأة ـ إن ذلك يكون «بالتلويح لا بالتصريح؛ به قذف وهو حرام» (2).

لأن التصريح

وقد اختلفت المذاهب الإسلامية بخصوص توقيع الحد على من يقوم

بالتعريض (3). وفي المذهب الإباضي يقول الرستاقي:

وقد اتفق المسلمون على أن القاذف إذا صرح بالقذف،

عليه

وجب

الحد.

6 ((

(1) راجع: «باب التعزير لأهل المنكر في الإمام النزوي المصنف، ج 12، ص 81 - 86. وانظر: التعزير بالضرب على الرجلين في المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6،

ص 59 - 60.

60

(2) أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 505.

وعن

(3) وهكذا قيل: «والتعريض لا يوجب الحد عند أبي حنيفة وإن نوى به القذف، قال مالك: يوجب الحد على الإطلاق، وقال الشافعي: إن نوى به القذف وفسره به وجب به الحد: أحمد روايتان: أظهرهما وجوب الحد على الإطلاق والأخرى كمذهب الشافعي ولو قال لعربي: يا نبطي أو يا رومي أو يا بربري أو لفارسي يا رومي أو لرومي يا فارسي ولم يكن في آبائه من هذه صفته فعليه الحد عند مالك، وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد: لا

حد عليه».

أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 277 - 278.

٧٣٩ / ١٬٢٣٠