الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
281
قال: «ذلك إلى ما يرى الإمام»).
لكن فقهاء الإباضية أشاروا إلى أعداد للتعزير في كتاباتهم، فقد جاء في
المصنف:
وسئل بعض العلماء عن الإمام - إذا ضرب الواحد من الرعية، أكثر من عشرة، وخمسة عشر سوطًا، أيكون عليه ضمان؟ وفي أدبه لهم، حد محدود؟ على قدر ما شاءه الإمام من ذلك؟
قال: الذي عرفت أن ذلك جائز ولا ضمان عليه فيه» (2).
كذلك جاء في المصنف:
«أكثر التعزير من أقل الحدود وأقل الحدود أربعون سوطا. حد العبد في الخمر إلى الخمسة والثلاثة أقله مثل من يجهل على الناس بلسانه. مثل قوله لرجل: الخائن والكلب والثور والمولى.
وإن قال ذلك لمسلم، كان أشد وأكثر.
قال أبو المؤثر وذكر لي أن الإمام الصلت بن مالك، ضرب عبد الله بن نصر خمسين سوم رطًا. ولم نعلم أن أحدًا من المسلمين عاب عليه» (3).
وعند الإباضية:
«الأصل في التعزير ألا يبلغ الحد، واشترط بعضهم أن لا يزيد عن أربعين سوطًا» (4).
ص
(1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 4، 38. وفي ذات المعنى قيل: «والتعزير موكول إلى الحاكم أو القاضي حسب ما يراه مصلحة لمنع الجريمة وردع الجناة وتأمين
الناس»، معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 705.
(2) النزوي: المصنف، ج 12، ص 82، 84.
(3) ذات المرجع، ص 83.
(4)
معجم
مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 705.