أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

=

283

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

الأمر.

«أحدها: أنه بحسب المصلحة، وعلى قدر الجريمة. فيجتهد فيه ولي الثاني - وهو أحسنها - أنه لا يبلغ بالتعزير في معصية قدر الحد فيها. فلا يبلغ بالتعزير على النظر والمباشرة حد الزنا، ولا على السرقة من غير حرز حد القطع، ولا على الشتم بدون القذف حد القذف. وهذا قول طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد. والقول الثالث: أنه لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود: إما أربعين، وإما ثمانين. وهذا قول كثير من أصحاب الشافعي وأحمد وأبي حنيفة.

والقول الرابع: أنه لا يزاد في التعزير على عشرة أسواط. الأقوال من مذهب أحمد وغيره.

وهو

أحد

وعلى القول الأول: هل يجوز أن يبلغ بالتعزير القتل؟ فيه قولان. أحدهما: يجوز، كقتل الجاسوس المسلم إذا اقتضت المصلحة قتله»).

ثانيها: أن تكون ناجعة في القضاء على الفساد، وألا يترتب على العقوبة فساد أشد وأفتك، وأضيع لمعنى الآدمية، والكرامة الإنسانية. ثالثها: أن تكون ثمة مناسبة بين الجريمة والعقاب وألا يكون ثمة إسراف في العقاب ولا إهمال واستهانة.

ويصح

أن نضيف أمرا رابعًا: وهو المساواة العادلة، وإن كانت مفروضة بطبيعتها في كل قانون، ولذا لم نذكرها، ولكن احتمال الشر ووقوعه باسم التعزير في العصور الإسلامية المختلفة أوجب علينا أن نذكره الشيخ محمد أبو زهرة: الجريمة، ص 63؛ راجع أيضا: د. محمد سليم العوا في أصول النظام الجنائي الإسلامي، ص 291 ـ 295، د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية، ص 112 - 113؛ د. محمد سلام مدكور المدخل للفقه الإسلامي، ص 740، والقاعدة «لا جريمة ولا عقوبة بلا نص في جرائم التعازير عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 1، ص 126 - 128.

هي

(1) ابن قيم الجوزية الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ص 107. راجع أيضًا أبو عبد الله

الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 288 - 289؛

٧٤٤ / ١٬٢٣٠