الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
285
سادسًا: المبادئ الحاكمة للتعزير
يحكم التعزير عند الإباضية مبدآن، هما:
1 - لا تعزير بالتهمة»
وهكذا جاء في بيان الشرع
«مسألة: وعن الجلد، جلد التعزير هل يجلد بتهمة؟ فليس الجلد عندنا بالتهمة، ولا عرفنا عمن مضى من قبلنا من المسلمين ولا من أدركنا منهم إلا بإقرار من المتهم بما يستحق التعزير، أو شاهدي عدل يشهدان عليه بما يستحق به التعزير» (1).
كذلك بخصوص مسألة في المتهمين والمتهمات بالفاحشة الذين لا بيوت ولا أموال لهم بالبلد إذا نفيناهم من البلد وعادوا مرة بعد أخرى هل يجوز تعزيرهم لمخالفتهم إذا رجونا بذلك لا يعودون إلى البلد أم لا يجوز إلا قيدهم أو حبسهم؟ يقول المحقق الخليلي
لا تعزير على متهم ويشد عليهم في العقوبة بما دون ذلك» (2).
لا
كذلك قيل: «والتعزير بالضرب لأهل التهم في شيء لم يبن عليهم أحبه. وقد روي إجازة ذلك عن الشيخ أبي حاتم ولا نخطئ من فعله فيه برأي إن أبصر عدله» (3).
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 200. ويضيف الكندي: «يرفع إلى أحمد. بن محمد بن صالح، أن العقوبة بالقيد والحبس جائزة بالتهمة ولا تجوز
إقامة الحد إلا بتهمة بلا خلاف ولا يجوز التعزير بالتهمة بلا خلاف نعلمه، ولا تجوز الغرامة بالشهرة ولا بالتهمة بلا خلاف، ولا يجوز إقرار المقر في الحبس بذلك الحق الذي حبس عليه ولا نعلم في ذلك اختلافًا». ذات المرجع، ص 200 - 201. انظر أيضًا: النزوي: المصنف، ج 12، ص
10
(2) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 58.
(3) أبو عبيد السليمي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، ص 257.