أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

288

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وفي الفقه الإباضي يمكن بيان القواعد التي تحكم الكفارة)، فيما يلي:

أولًا: بخصوص ما يوجب الكفارة في القتل، يقول أبو إسحاق:

على المشهور. وقال مالك: لا تجب كفارة في قتل الذمي وهل تجب في قتل العبد؟ قال أبو حنيفة ومالك: لا تجب، وقال الشافعي: تجب، وعن أحمد روايتان كالمذهبين، ولو قتل الكافر مسلما خطأ، قال الشافعي وأحمد: تجب عليه الكفارة له؛ وقال أبو حنيفة ومالك: لا كفارة عليه، وهل تجب الكفارة على الصبي والمجنون إذا قتلا؟ قال مالك والشافعي وأحمد: تجب؛ وقال أبو حنيفة: لا تجب. (فصل) واتفقوا على أن كفارة الخطأ عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ثم اختلفوا في الإطعام، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه: لا يجزئ الإطعام ذلك، والرواية الأخرى أحمد: أنه عن يجزئ، وللشافعي في ذلك قولان أصحهما: أنه لا إطعام أبو عبد الله الدمشي العثماني الشافعي: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة،. ص 266. (1) من أفضل ما جاء بخصوصها، ما يلي: «الكفارة لغة هي المبالغة في الستر وإذهاب الإثم. ما يلزم المكلف بسبب ارتكاب عمل أوجب عليه تحرير رقبة، أو صيامًا، أو تصدقًا بجزء من المال، زجرًا له وسترًا لذنبه وهي نوعان: مرسلة ومغلظة. تجب المغلظة في القتل والظهار، وانتهاك حرمة رمضان بالجماع. أما كفار القتل الخطأ وكفارة الظهار فقد وردتا في القرآن الكريم، وأما كفارة منتهك رمضان بالوطء فثبتت في السُّنَّة بحديث الأعرابي الذي أوقع أهله في نهار رمضان.

في

واصطلاحًا

هي

6

وقاس الإباضية على هذه الصور عددًا من الكبائر، كأكل رمضان عمدًا والاستمناء فيه، وترك الصلاة، وارتكاب الفواحش من زنى وشرب خمر … فألزموا التائب منها أن يكفّر عن ذلك بكفارة مغلظة.

والرقبة أمة أو عبد، بشرط الإيمان، وتجزي الرقبة ولو غير بالغة، فيقوم بما لا بد لها منه حتى تبلغ، وقيل: لا يجزئ عتق الصبي والصبية. فمن لم يجد رقبة مؤمنة بشراء ولا إرث ولا هبة ولا بعوض ما، أو وجدها ولم يجد ما يشتريها به فاضلا عن نفقته ونفقة عياله، وسائر حوائجه الضرورية من المسكن ونحوه، فصيام شهرين متتابعين.

والتتابع في صيام الشهرين واجب، فإن اختل ولو بأمر ضروري كخوف الموت بالجوع، أو بنية صوم آخر استأنف، إلا إن أفطرت بحيض أو نفاس فلا تستأنف. وقيل في كل ما لا يمكن التحرز عنه كخوف موت بجوع، وقتل جبار ومرض إنه لا يخل بالتتابع» معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص ح 2، ص 916.

٧٤٩ / ١٬٢٣٠