أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

=

289

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

ولا تجب الكفارة على القاتل إلا بوجود أربع خصال: أحدها: أن يكون القاتل بالغًا، عاقلا، الثاني: أن يكون المقتول آدميا، الثالث: أن يكون المقتول ذميًا أو موحدا، الرابع أن يكون المقتول محظور القتل»).

ثانيًا: بخصوص نطاق كفارة القتل، يوجد اتجاهان

الأول: يقول بأنها واجبة على القاتل، سواء كان عامدًا أو خاطئًا (2).

الثاني: يقصرها فقط على الخطأ دون العمد (3).

(1) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، ص 338. (2) ذات المرجع، ذات الموضع.

(3) فقد جاء في كتاب الضياء: «وعن بعض قومنا أن كفارة القتل تجب في الخطأ دون العمد والموجب لها في العمد محتاج إلى دليل قال أبو محمد اتفقوا أن كفارة قتل الخطأ لا تكون إلا مؤمنة ولا يجوز عتق اليهودي ولا النصراني عن كفارة القتل لقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ومن أعتق في كفارة القتل صبيا وضمن نفقته فجائز ذلك» العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 105. ومن القواعد الفقهية عند الإباضية: قاعدة «الكفارة عقوبة التعمد والنسيان معفو عنه». ومن فروع القاعدة: «القتل الخطأ فيه الدية، والدية ليست من خطاب التكليف بل هي من العوض المالي لأنها حق للعبد وهو لا يسقط بالخطأ ولا بالنسيان، والقاعدة تنص على أن الكفارة عقوبة التعمد والمخطئ ليس متعمدًا والدية صلة وليست عقوبة» القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 884 - 886. راجع أيضًا: الماوردي: الأحكام السلطانية، ص 385.

ويقول النزوي: «اختلف أصحابنا في وجوب الكفارة على قاتل العمد فأوجبها بعضهم، ولعل حجتهم أنها إذا أوجبت في الخطأ ففي العمد أحرى أنه تجب، وبه قال الشافعي واحتج بظاهر الآية: وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ولم يفرق بين عمد ولا خطأ، وقال بعضهم لا كفارة في أبو حنيفة» النزوي: المصنف، ج 41، ص 141.

كذلك قيل:

ذلك

وبه قال

«وقتل العمد لا كفارة فيه إن وقع القصاص، وإن لم يقع لزمته، وفي قتل الخطأ وشبه

٧٥٠ / ١٬٢٣٠