أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

ثالثًا: وبخصوص موضوع الكفارة يوجد اتجاهان، الأول: يقصرها على عتق رقبة مؤمنة)، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. والثاني: يضيف إلى ذلك إمكانية إطعام ستين مسكينًا إن عجز عن ذلك (2).

رابعًا: بخصوص تعدد الكفارة بتعدد الجناة (كما في قتل الجماعة للواحد)، يوجد اتجاهان فى الفقه الإسلامي

(3)

العمد الكفارة، ولا كفارة على قاتل عبده

خطأ.

معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2،

830

ص

(1) وهذا بخصوص القتل حيث قال تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: 92]، أما بخصوص كفارة الإيمان فقد قال تعالى: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: 89]، وكذلك كفارة الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: (3)، الأمر الذي يعني أنه ـ في الحالتين الأخيرتين ـ لا يشترط أن تكون الرقبة «مؤمنة»، يقول الخليلي:

«قيل في قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ): أي: مسلمة مقرة بالإسلام لا غير ولا يلزم فيما وراء ذلك من صفات الأولياء، وأما كفارة الظهار فقد قيل: لا يشترط فيها الإيمان لإطلاق الآية الشريفة وقد أجازوا أن يعتق اليهودي والنصراني، وحكي الشيخ ابن النضر رحمة الله عليه أنه لا يجزي عتق المجوسي وما جاز في كفارة الظهار فلا بد أن يجوز في اليمين لأنهما سواء في معنى إطلاق الآية المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 5، ص 323 - 324. (2) يقول الماوردي: «والكفارة عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المضرة بالعمل، فإن أعوزها صام شهرين متتابعين، فإن عجز عنه أطعم ستين مسكينًا في أحد القولين، ولا شيء عليه في القول الآخر» الماوردي: الأحكام السلطانية، ص

(3) لخصهما عبد القادر عودة بقوله: «إذا تعدد الجناة في قتل يوجب الكفارة لزم كل جان كفارة مستقلة، وعلى هذا أجمع الأئمة الأربعة، لأن الكفارة عن الفعل فلا يتبعض وتكون كاملة في حق كل واحد من المشتركين في القتل كالقصاص يجب على كل مشترك في

القتل.

وهناك رواية عن أحمد ورأي في مذهب الشافعي بأن على الجميع كفارة واحدة، وهذا يتفق مع رأي أبي ثور والأوزاعي، وحجة أصحاب هذا الرأي أن النص أوجب في القتل دية واحدة وكفارة واحدة، وإذا كان من المسلم به أن الدية لا تتعدد فكذلك يكون شأن الكفارة عبد القادر عودة: التشريع الجنائي الإسلامي، ج 2، ص 174.

يجب

أن

٧٥١ / ١٬٢٣٠