أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

292

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

- الجروح تسام بعد الصحة ومعرفة ما يتولد من ذلك).

ويمكن تلخيص أحكام السوم عند الإباضية، فيما يلي:

أولا: السوم هو النظر في الجناية التي ليس فهيا دية معروفة مفروضة. وكذلك ما كان من العوارض مثل من طرح دابة على أحد فلسعته. والجروح التي تبرأ قبل الرفعان، وما يتولد من الزيادة بعد الحدث، وما لا يتوصل إلى معرفته من جميع الأحداث، ففيه السوم بنظر أهل العدل من المسلمين» (2).

ثانيا: يوجد ـ بخصوص السوم ـ ثلاثة اتجاهات في الفقه الإباضي: اتجاه يحدد السوم بنسبة من دية العضو المصاب (النصف أو الثلث أو

الخمس)

اتجاه يستند إلى معيار حسابي (عشرون درهما أو أربعون درهما)

اتجاه يعطي تقدير ذلك إلى نظر العدلين.

وتتضح هذه الاتجاهات الثلاثة من أقوال الإباضية فقد جاء في الضياء: «أبو الحسن: كل ضربة بعصا أو وجية أو رمية أو قفدة وأثرت في الوجه عدلين والسوم قد رفع إلى أنه خمس دية العضو وقد قيل: عشرون درهما، ومن جواب الشيخ أحمد مفرج أن السوم عشرون درهما، والسوم

فسوم

أنه أيضًا يوجد

خمس دية ذلك العضو (3).

41، ص

286

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 279؛ النزوي: المصنف، ج (2) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص،218، المحيلوي: فواكة البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 380؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد

7، ص 215.

(3) العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص 87.

٧٥٣ / ١٬٢٣٠