أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

293

الطالبين:

وجاء في منهج ووجدت في أثر: أن السوم قيل: هو نصف دية العضو. وقيل: ثلث وقيل: عشرون درهما. ويعجبني قول من قال إنه كل شيء من الأحداث والجنايات، مما لا يعرف قدر مبلغ ديته، ولا يتوصل إلى الحكم به، أن يكون بسوم العدول وتقويمهم باجتهاد نظرهم في ذلك، واتفاقهم على

ذلك» (1).

(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 218، انظر أيضًا السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار والواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 164؛ النزوي: ج 41، ص) 286؛ الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 279؛ الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 7، ص 214؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد،

المصنف،

ج 5، ص 302

ونذكر ـ هنا ـ رأيًا مهما لأبي سعيد بخصوص حل قضايا السوم، حيث جاء في الجامع

المفيد:

وعن رجل طرح في يد رجل عقربًا فلدغته ما يلزمه له؟

قال: معي

أنه قيل يلزمه سوم عدلين من أهل العدل يسومانه على قدر ما يتولد من ذلك، أن السوم يكون من حين ما وقع الحدث إلى أن يبرأ، فكل ما يتولد منه من ضرر يوجب من دية معروفة فقد حكم له بها، وما لم يكن إلا ما يوجب السوم يسم وكذلك سائر لدغ الدواب.

ومعي فما

قلت له: فإن طرح عليه حية فلدغته فمات من ذلك، ما يلزمه قود أو دية وكذلك غيرها من

الدواب إذا مات ذلك؟

قال:

معي

فقال

من

أنه قيل فيه باختلاف:

قال: ما من

خرج معناه أنه معروف بالقتل فمات في ثلاثة أيام منه ففيه القود، وإن مات في أكثر من ثلاثة أيام ففيه الدية، وأحسب أن بعضا يقول: فيه الدية على حال، وأما ما لم يعرف أن مثله يقتل، فأرجو أن لا قود فيه على حال، وفيه الدية إذا كان مات من

حدثه ذلك.

،،

وروى لنا أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ظهرت صحته على سقمه فتعالج بشيء فمات منه فأنا منه بريء». الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 299؛ النزوي: المصنف، ج 41، ص 286؛ الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 279.

٧٥٤ / ١٬٢٣٠