الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦296
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
جريمة القتل والتغريب لمن ارتكب جريمة الزنا، ورد شهادة
القاذف (1).
وتتميز هذه العقوبات بأنها تطبق على الجاني بطريقة آلية وأُتوماتيكية، أي: دون حاجة إلى النص عليها في الحكم الصادر بالعقوبة الأصلية. وقد عرف الفقه الإباضي هذه العقوبات التبعية، ومن أمثلتها:
أ - حرمان القاتل من الميراث فقد جاء في منهج الطالبين:
وجميع
أصناف القتل، يوجب حرمان القاتل ميراث المقتول، إلا القتل بالسبب (مثل: حافر البئر في غير ملكه، وواضع الحجر في الطريق أو في لا موضع يجوز له فيه ذلك الفعل، فيعطب فيه إنسان)، ففيه
المسجد أو
اختلاف» (2).
ومن البديهي أن الحرمان من الميراث يلحق فقط ـ بالتطبيق لمبدأ شخصية العقوبة - بمن يرتكب جريمة القتل أو يشارك فيه.
وهكذا بخصوص سؤال عن رجل قتل رجلًا ظلمًا وعدوانًا متعمدا أنه ساحر والمقتول من قبيلة والقاتل من قبيلة ثانية وأخت القاتل
ويزعم
(1) راجع أيضا: د. حسني الجندي: فكرة العقوبات التبعية والتكميلية في الشريعة الإسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1993، 134 ص؛ عبد القادر عودة: التشريع الجنائي
،189 - 185.632
الإسلامي، ج 1، ص
ص
(2) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 220، ويقول العوتبي: «عن عمر بن الخطاب وابن عباس وغيرهما من الصحابة أنه لا ميراث للقاتل، وقال أبو عبد الله: لا يرث القاتل عمدًا ولا خطأ ممن قتله من البالغين إذا كان من ورثته إلا أن يقتله بحق أو يكون معتوها فإنهما يرثانه، ولا يعقل فإنه يرثه. وإن قتله خطأ فإنه يرثه، وأستحسن أنه لا يرثه لأنه رفع في الحديث عن عمر بن الخطاب الله قال: الصلاة على من عقل والصيام على من أطاق والحدود على من بلغ، ويوجد في بعض آثار المسلمين ليس لقاتل عمد ولا خطأ ميراث ولا وصية العوتبي: كتاب الضياء، ج 16، ص 266.