أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وحرمان القاتل من الميراث يُعد أحد مظاهر قاعدة «من استعجل الشيء

قبل أوانه عوقب بحرمانه» (1). ولذلك يشترط لتطبيقه كعقوبة:

1 - أن يحدث القتل فعلا، فالإتهام بالقتل «إذا لم يقم عليه دليل صحيح لا يمنع من الميراث» (2).

2 - أن يكون القتل لسبب غير مشروع إسلاميَّا، أي: بغير حق. يقول النزوي: مضت السُّنَّة أنه لا يرث وارث من قتله بخطأ ولا عمد، إلا أن يكون قتله بحق أو شهد عليه بحق، وقتل بشهادته، فإنه يرثه، وكذلك لو أمر رجل المعلم بضرب ابنه للأدب فمات من أدبه ورثه، أو طرح في الطريق جذعًا، أو حفر بئرا فوقع فيها الذي يرثه فإن مات ورثه.

وإنما يزول ميراثه منه بفعل يده إذا ضربه بخطأ أو عمدا وأمر من

يضربه.

وأما إذا قتل غير ولده فلان، وكان ولده ولي الدم، فله أن يقتله ونحب أن يوكل في قتله، ولا يتولى هو قتله، وإنما يزيل ميراث القاتل من المقتول، ووصيته إذا قتله عمدًا أو خطأ بيده.

وأما إذا قتله خطأ بغير يده فإنه يرثه، وتجوز وصيته له، وإن كان القاتل معتوها فإنه يرثه ولا يزول ميراثه لأنه لا يجري عليه ما يجري على الصحيح» (3).

(1) راجع معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1391. (2) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة،

1412 هـ ـ 11992 م، ج 19، ص 7301.

(3) النزوي: المصنف، ج 29، ص 298، المعولي المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 185 - 187، العوتبي: الضياء، ج 4، ص 201.

٧٥٩ / ١٬٢٣٠