الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤304
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ج - تعليق يد السارق؛ إذ من السُّنَّة أن تعلق يد السارق في عنقه لما أخرجه البيهقي بسنده من حديث فضالة بن عبيد أنه سئل: أرأيت تعليق يد السارق في عنقه من السُّنَّة؟ قال: نعم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قطع سارقا ثم أمر بيده فعلقت في عنقه».
وأخرج بسنده أن عليا قطع سارقا فمر به ويده معلقة عنقه؛ في وأخرج عنه أيضًا أنه أقر عنده سارق مرتين فقطع يده وعلقها في عنقه؛ قال الراوي: فكأني أنظر إلى يده تضرب صدره (1).
د ـ ويذكر أطفيش ما قاله ابن ماجه - إلى عمرو بن قرة - قال: يا رسول الله؛ إن الله قد كتب علي الشقوة، فما أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فأذن لي في الغناء من غير فاحشة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا آذن لك ولا كرامة ولا نعمت عين كذبت أي عدو الله رزقك الله طيبًا حلالا فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه مكان ما أحل الله وعمل لك من حلاله، ولو كنت تقدمت إليك لفعلت بك وفعلت قم عني وتب إلى الله، أما إنك إن فعلت بعد التقدمة إليك ضربتك ضربًا وجيعًا، وحلقت رأسك مثله، ونفيتك من أهلك وأحللت سلبك نهبًا لفتيان أهل المدينة، فقام عمرو وبه من الشر والخزي ما لا يعلمه إلا الله (2).
وكمثال آخر على العقوبات التكميلية، يمكن أن نذكر ما جاء في الجامع
المفيد:
قلت له: فالمحدود هل يكون حاكمًا إذا تاب؟
(1) الصنعاني: سبل السلام، ج 4، ص 50 - 51؛ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، ج 6، 510؛
ص 173.
(2) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص 287.