أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

305

قال: معي

أنه لا يجوز أن يقيم الحدود من قد حد إذا تاب، وكذلك أحسب أنه قيل أنه لا يكون إمامًا محدود، فالحاكم مثله عندي فيما يشبه معنى القول فيه، ويعجبني أن يجوز المحدود شاهدًا أو حاكمًا أو إماما إذا تاب لقول الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمُ) [آل عمران: 89].

- الحبس للتهمة الحبس الاحتياطي)

نشير إلى ماهية الحبس الاحتياطي، وعلته وشروطه، والوضع القانوني

للمحبوسين، ونظام السجون.

أولًا: ماهية الحبس للتهمة:

6

التهمة لغة «الظن ويقال: اتهمته بكذا أي أوقعت ظني عليه أنه فعل

كذا» (2).

والقاعدة عند الإباضية أن:

من وقف موقف التهمة اتهم».

لذلك قالوا:

والحبس في التهمات إنما هو على من تلحقه التهمة في القتل وغيره من سائر الجنايات، أما الأمناء العدول فلا يحبسون إلا ببينة واضحة وعليهم اليمين فيما يدعى عليهم.

(1) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 126 ـ 127.

(2) الشيخ محمد عبيد: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمن، ص 165.

(3) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1415، بل قال الإباضية بعزل الإمام بالتهمة إذا تظاهرت عليه التهم «لأنه لا يجوز أن يكون إمامًا تهيما النزوي: المصنف، ج 10،

ص 231.

٧٦٦ / ١٬٢٣٠