الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢312
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
قد تتبدل الأحوال فتختلف الأحكام بمقتضاها فقد يتغير حال الولي تارة إلى أن يصير في محل التهمة أو الخيانة فالاعتبار فيه بما هو عليه في الحال لا بما كان عليه من قبل وكفى بما جرى على عثمان بن عفان من التهمة والخيانة شاهدًا وعبرة فهل أغنى عنه سابقة الفضل بمشهور العدل»).
ومعنى «الصحة» أي: غير التهمة (غير الظن ومن ثم ضرورة توافر الدليل الصحيح. يقول الشيخ أبو زكريا: والصحة مع المسلمين البيئة العادلة» (2). ب ـ مدة الحبس للتهمة
لا توجد ـ في الفقه الإباضي - تعريفة أو تسعيرة على الحبس للتهمة، وإنما الأمر يرجع إلى نظر الحاكم الذي يجب عليه أن يراعي ـ في رأينا ـ
أمرين:
حد
مصلحة المحبوس.
- جسامة الجناية أو الحدث الذي تم ارتكابه
وهكذا بخصوص سؤال ومنه وفي حبس الوالي للناس على الدماء والفروج والسرقة والأحداث والجنايات والتهمة وغير ذلك فيكون لكل شيء من ذلك ومدة معلومة في الحبس، يرجع كل ذلك إلى نظر الإمام أو الوالي الذي ولاه إذ كان من تحت وال أم يكون ذلك على نظر القائم بنفسه في إصلاح رعيته وإن رجع إلى نظر القائم بنفسه، إذا كان ممن يكون له نظر في ذلك: يقول العبري: «إذا حبس الوالي أو العامل ممن له بصر بما يوجب الحبس فجائز له أن يحبس على ما على ما يرى أنه جائز» (3).
(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 13، ص 117 - 118. (2) الشيخ أبو زكريا: الإيضاح في الأحكام، ج 3، ص 209.
(3) الشيخ سالم العبري: فواكه البستان، ص 86.