الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤314
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
ج - عدم جواز ضرب المحبوس للتهمة:
القاعدة أن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، تطبيقا لمبدأ «البراءة الأصلية»، إذ الأصل في الإنسان البراءة).
لذلك فمن قمة احترام حقوق الإنسان المتهم وسلامته الجسدية، ألا
يتم ضربه لمجرد اتهامه بارتكاب فعل ما.
وهذا ما قرره الفقه الإباضي
يقول النزوي:
ولم يروا على التهمة عقوبة غير الحبس والقيد، وذلك أكثر ما عاقبوا به. ولا يجوز عندهم الضرب على متهم، وضرب الناس على التهمة، حتى يقر. وإنما هو للجبابرة وليس من حكم المسلمين».
وجاء في معجم القواعد الفقهية الإباضية:
ويترتب على التهمة الحبس ونحوه كالضرب، وعند الإباضية أن المتهم لا يضرب حتى يقر ولو قويت التهمة وزعمت المالكية أن المتهم بالفجور كالسرقة وقطع الطريق والزنى يستقصى عليهم بقدر تهمتهم وشهرتهم وربما كان ذلك بالضرب أو الحبس دون الضرب فعن أشهب يمتحن المتهوم بالحبس والأدب، وقال ابن سهل: بقدر ما اتهم فيه وبقدر حاله، وقال الباجي: يحبس بقدر رأي الإمام وعن عمر بن عبد العزيز: يحبس حتى يموت إن لم يقر.
وقال بعض الشافعية: يضربه الوالي دون القاضي، وكذا يحبسه الوالي وهو قول الإمام أحمد بن حنبل لأن ضرب المتهوم وحبسه لقمع أهل الشر
(1) التزوي: المصنف، ج 12، ص 115.