الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٦316
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الضمان بيت
وقيل: إنما يلزمهم الحبس بحكم من المسلمين والمسلمون غير معينين فالضمان في بيت مالهم لأن هذا المال جميعًا فلذلك الذي يخطأه الحاكم في الحدود والتعزير والحبس في هذا المال لأن المال
يجمعهم.
يجمعهم
وقد قال من قال: لا شيء لهم في هذا المال وأن الحق قتلهم
وأصابهم». وهكذا فالمحبوس للتهمة ـ كغيره من المحبوسين أو المسجونين ـ يتمتع في الفقه الإباضي بوضع قانوني يهدف إلى المحافظة على كرامته الإنسانية: فلا يجوز ضربه، ويجب العناية بأسرته إن لم يكن له موارد مالية للإنفاق عليهم … إلخ".
(1) الصبحي: الجامع الكبير، ج 3، ص 144. حري بالذكر أن المادة 5 من قانون السجون في سلطنة عُمان تنص على أنه: «لا يجوز إيداع أي شخص في السجن أو مكان الحبس الإحتياطي إلا بأمر كتابي صادر من سلطة مختصة موقع ممن له الصلاحية القانونية في إصداره. وتحدد اللائحة قواعد وإجراءات قبول النزلاء».
ص
242
راجع عبد الله الشريفي: موسوع رعة القوانين العُمانية، 1425 هـ ـ 004 20 م، (2) لم يتخلف الإسلام عن تقرير حقوق للمحبوسين بالنظر إلى حالة الضعف التي هم فيها واحتراما لآدميتهم وكرامتهم الإنسانية. واستقراء هذه الحقوق يظهر أنها لا تقل إن لم تزد عن تلك المقررة في القوانين المعاصرة الداخلية منها والدولية.
وهكذا بعث عمر بن عبد العزيز رسالة إلى أمراء الأجناد جاء فيها: «وانظروا من في السجون ممن قام عليه الحق فلا تحبسه حتى تقيمه عليه. ومن أشكل أمره فاكتب إلي] به. واستوثق من أهل الذعارات. فإن الحبس لهم نكال ولا تتعد في العقوبة، ويعاهد مريضهم ممن لا أحد له ولا مال وإذا حبست قوما في دين فلا بينهم وبين أهل الذعارات في بيت واحد ولا حبس واحد، واجعل للنساء حبا على حدة وانظر من تجعل على حبسك ممن تثق بهم وممن لا يرتشي، فإن من ارتشى فعل
ما أمر به». انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 5، ص 356.
تجمع