الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
321
ذلك أيضًا: حظر الإقامة في مكان معين أو منطقة معينة، والإلزام بالإقامة في مكان معين، وحظر التردد على أماكن معينة (م 88 مكرر (د) من قانون العقوبات المصري)، أو الحرمان من ممارسة مهنة أو حرفة معينة، أو حجز المريض في إحدى دور العلاج
ب) القواعد التي تحكم تطبيق التدبير الاحترازي
وقد عرف الفقه الإباضي ـ في أحوال كثيرة ـ فكرة التدابير الاحترازية.
وهكذا بخصوص مسألة: ومنه وما تقوله في رجل ضربه رجل من قبيلة أخرى، فأراد الضارب أن يسلم له ما يجوز له عليه، فأبى المضروب أن يقبل منه ذلك وخوفه يريد منه القضاء بيده من غير أمر الحق، أيحكم على المضروب أن يقبل ما يجوز له على خصمه أو يبريه من مطلبه أم لا؟ وإن لم يجز فيجوز أن يحجر عليه حمل السلاح، وكذلك قبيلته يحجر عليهم حمل السلاح أم لا؟ وإن لم يجز فيجوز أن يحجر عليه هو وقبيلته الدخول في بلد خصمه إذا قال خصمه: إنه خائف منهم الضرب بغير أمر الحق وهم غير ثقات أفتنا رحمك الله، جاء في فواكه البستان: «وبالله التوفيق أنه يقال للمضروب إما أن يأخذ الأرش أو يقتص بمحضر المسلمين إن كان يمكن فيه القصاص أو يبرئ، صاحبه، وإن خالف وخيف منه البطش، وكان صاحب بطش فلا يضيق أن يمنع عليهم السلاح».
(1) راجع أيضا: د. أحمد عوض بلال مبادئ قانون العقوبات المصري - القسم العام، ص 743 - 761؛ د. عبد الفتاح الصيفي: الأحكام العامة للنظام الجنائي في الشريعة
الإسلامية والقانون. ص 555 - 559.
(2) الشيخ سالم العبري: فواكه البستان، ص 61.