أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

322

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

وبخصوص مسألة: ومنه وفي رجل وقعت منه فتنة على رجل، وحضر بينهما أحد من الناس وشهدوا عليه أنه متعدي على صاحبه بالفتنة، وكان ذلك في السوق الذي يجتمع فيه الناس للبيع والشراء، كان في البلد أو في غيرها، أيجوز أن يرفق عليه دخول السوق وحمل السلاح بعد الحبس أم لا؟ جاء في ذات المرجع:

أنه جائز إذا رأى القائم بالأمر ذلك»).

كذلك جاء في المدونة الكبرى والصغرى:

«قلت لأبي المؤرّج فهل يحبس الرجل في السجن بعد ما يقام عليه الحد قال إن كان يخاف من شره وغائلته أن يؤذي الناس ويسرقهم استوثق منه وأطيل حبسه قال ابن عبد العزيز: إذا حبس الرجل في السجن بعد إقامة الحد عليه إذا استوفى في حق الله فيه خلي سبيله» (2).

وجاء في هداية المبصرين:

«قلت له: هل لوالي الإمام أن يحجز الخروج ليلًا على أهل البلد إن كثرت المفاسد، ورأى ذلك قطعًا لها وحسما لمادتها؟

قال: إن على هذا الوالي أن يجتهد في صلاح البلد وحفظ الرعية من جميع المضار، فإن أعجزه دفع الفساد إلا باستعمال ذلك الوجه الذي ذكرته من منع الناس من الخروج ليلا ساغ له ذلك عندي، وكان هذا الوجه من باب دفع الضررين بأخفهما ضررًا إلى أن يخف الفساد ويأمن العباد ويرفع

ذلك عن أهل البلد» (3).

(1) ذات المرجع، ص 97.

(2) الخراساني المدونة الصغرى، ج 2، ص 72؛ المدونة الكبرى، ج 3،

ص

198،193

(3) أبو عبيد السمائلي: هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، ص 500، كذلك يقول النزوي:

=

٧٨٣ / ١٬٢٣٠