الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٨328
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
لذلك من القواعد الفقهية الإباضية قاعدة:
لا رفق في المعصية» (1).
يؤيد ذلك قوله تعالى بخصوص الزانية والزاني: ﴿وَلَا تَأْخُذَكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [النور: 2].
يؤيد ذلك أيضًا أن الفقه الإباضي يقول بخصوص تطبيق الحد على
السكران
يؤخره الإمام إلى أن يصحو أو يذهب السكر عنه، وحجتهم عقله» (2). صحوه ورجوع
حال سكره لا يؤلمه الحد كما يؤلمه في حال
ومما يؤيد الإيلام كغرض للعقوبة عند الإباضية، قولهم:
«إنما جعل الحبس عقوبة لمن يستحقه فكيف يرفه فيه (3).
كذلك قالوا:
أنه
في
شرع الله تبارك وتعالى الحدود ردعًا لأهل المعاصي وزجرًا لهم عن
ارتكاب الفواحش» (4).
وبخصوص المحبوس الذي يطلب أن تكون زوجته معه، قيل برفض هذا الطلب: لأن الحبس ضرب من العقوبة، وأما الزوجة معه فترفيه وراحة
له، وليس مع العقوبة راحة ولا نعيم.
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1067؛ انظر كذلك: ج 1، ص 441.
175 -
174
(2) العوتبي: الضياء، ج 4، ص 164 - 165؛ الأصم البصيرة، ص: (3) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 141؛ النزوي: المصنف، ج 12،
ص 103.
(4) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 211