الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦336
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
«لولاة الأمر أن يؤدبوا الرعية، بغير إفراط ولا تعد، على قدر أحداثهم في جنايتهم. ونحن لا نأمر في ذلك بشيء، إلا أن على الولاة النظر والاجتهاد، في مصلحة الرعية).
هو
الناظر
ومن يستحق ذلك فلا أقول إنه يضيق ولا يلزم الوالي شيئًا لأن الحبس ليس بفريضة مفروضة، وإنما هو صلح اصطلح عليه المسلمون نظرًا منهم للرعية، والوالي في مصالح رعيته ولا إثم عليه في الشيخ سالم العبري: فواكه البستان، ص 27.
وجاء في صراط الهداية:
«مسألة:
ذلك».
هو
وعنه الله، وفيمن ادعت عليه زوجته أنه باع لها بقرتها، وأقر بذلك، وقال: إني لم أقدر على حفظها من أجل أنها تأكل حبالها وتضر على الناس، وأقر أنه باعها بغير أمر الزوجة والزوجة صبية أو بالغ، أيجب على مثل هذا حبس أم لا. ويكون القول قوله في القيمة، وأن هذه البقرة ما تسوى أكثر من كذا وكذا مع يمينه. الجواب: وبالله التوفيق، إن الحبس ليس بفريضة مفروضة، وإنما هو صلح اصطلح عليه المسلمون نظرًا منهم للرعية. وإن كان هذا الرجل ليس معروفًا بالتجربة، وإنما وقع منه بيع بقرة زوجته على وجه الغفلة، أو أنه لم يقدر على حفظها فلا حبس عليه، وعليه قيمة البقرة والقول قوله في القيمة، وإن كان هذا الرجل معروفًا بالتجري وقلة المبالاة فيعجبني حبسه، مبارك الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 60
وجاء في فواكه العلوم: «قلت له: ومن كان في الحبس لأجل حق الله لا للعباد، فشكاه رجل أن عليه له حقًا، أيجوز لنا أن نفسح له ليوفي الحق الذي عليه، وإن كان جائز الفسح له، فما حده من الأيام، إذا لم ينقض حبسه؟ قال: النظر في ذلك إلى القائم بالأمر. فإن كان في نظره أن يفسح له أصلح لأمر المسلمين، لم يضع عليه ذلك؛ لأن الحبس ليس بفريضة وإنما هو استصلاح للمسلمين، ليكف الباغي عنهم، لأن المفسد إذا تركت عقوبته حتى تشهد بينة عادلة على فساده لسفك الظلمة الدماء، وأخذوا الأموال بغير حلها واستباحوا المحرمات إذا قدروا على شيء من ذلك، عند عدم العدول بحضرتهم». الشيخ عبد الله الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، الطبعة الأولي، مسقط، 1415 هـ ـ 1994 م، ج 2، ص 144. انظر أيضًا مثالا آخر في ذات المعنى أجوبة المحقق الخليلي، ج 5، ص 245.
(1) النزوي المصنف، ج 12، ص 87 - 88