أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

80

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

الأفعال: جمعها أفاعيل وواحدها، فعل، وهي أفعال العباد من خير وشر، الله خلق وفطر، والفطر الخلق. ومنه قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30]، والفطرة التي طبعت عليها الخليقة»).

ومن

ثانيًا: يؤكد الإباضيّة على قاعدة مهمة، هي

أن:

حديث النفس عفو (3).

ثالثًا:

يرى الإباضية أن:

«الفعل من الفاعل إنما يقع حين فعل لا قبل ذلك ولا بعد» (3). رابعا: يضرب الفقه الإباضي العديد من الأمثلة على ضرورة «وجود» السلوك الإجرامي لكي يسأل الشخص جنائيا.

وهكذا بخصوص مسألة: وفي رجل أجر رجلًا أن ينبت له نخلة أو يحدرها أو يحدها فسقط منها فمات حالا والمؤجر والمستأجر حران عاقلان

:

442 - 443

(1) أبو بكر بن النظر الدعائم وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ج 1، ص 79. (2) القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص (3) الكندي: بيان الشرع، ج 27، ص 117. ويرى الفزاري أن الاستطاعة «تكون مع الفعل لا قبله ولا بعده» ابن إدريسو مصطفى وابن محمد بن صالح الفكر العقدي عند الإباضية حتى نهاية القرن الثالث الهجري، جمعية التراث القرارة - غرداية، طبع المطبعة العربية، ص 389. كذلك قيل: «ويرى الإباضية أن الاستطاعة تكون مع الفعل لا قبله ولا بعده، وبينهما علاقة دال ومدلول عليه كل واحد منهما دليل على الآخر، وهذا احتراز من القول بخلق الأفعال، إلا أن الإمام أبا عبيدة مسلم والقطب لم يريا مانعا من اعتبارها قبل الفعل أيضا، بمعنى سلامة الأعضاء، والقدرة التي يشعر بها الفاعل قبل فعله. وهو ما أشار إليه السالمي باعتبار أن الاستطاعة تفارق الفعل. ولكل فعل استطاعة تختص به، فلا يمكن أن تجتمع استطاعة واحدة لفعلين، فإذا انشغل بفعل امتنع أن يستطيع بها فعلا آخر؛ فالكافر لا يستطيع الإيمان حال انشغاله بالكفر» مصطلحات الإباضية، ج 2، ص

معجم