أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨١

الباب الأول: المبادئ العامة للتجريم والعقاب في الفقه الإباضي

81

ما الحكم في هذه المسألة؟ قيل: إن كنت تبحث عن الضمان فلا ضمان على المؤجر حيث كان المستأجر حرًّا بالغًا عاقلا ولا إثم أيضا وكذا

المستأجر لا إثم ولا ضمان أيضًا عليه إلا إذا عرف النخلة قبل طلوعه أنها مخوّفة أو قدر في نفسه أن لا يقدر على ارتقائها فتكلفها فهاهنا عليه الإثم

والضمان ولا شيء على مؤجره على كل حال والعلم عند الله سبحانه ذي

الجلال والإكرام).

وجاء في بيان الشرع

في البئر والطريق وإذا استأجر الرجل أربعة يحفرون بئرا فوقعت على واحد فعلى الثلاثة الباقين ثلاثة أرباع الدية ولا ضمان على المستأجر من قبل أن هذا من فعلهم، وكذلك لو استعانهم، وإن كان الذي يحفر واحد فانهارت عليه من حفرة لم يكن على الأمر ضمان في ذلك» (2).

ويقول أيضا: (بخصوص المحاربين وقطاع السبيل): فإن لم يكن منهم تعرض ولا سبب يستحقون به التهمة - فلا يعرض لهم ـ حتى يحدثوا حدثًا» (أي - بداهة - حتى يرتكبوا جريمة). ويضيف أيضًا: «ولا يستحل قتال قوم دخلوا البلاد حتى يكون منهم الحدث الذي يجوز به ذلك وتقوم عليهم الحجة. وهذا قول أبي المؤثر» (3).

(1) خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب، ج 2، ص 231 - 232.

(2) بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 36.

(3) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص 188 ـ 117.

انظر أيضا الوجوه الأربعة التي لا يخرج عنها أي حدث في الإسلام والتي «عليها مدار الأحداث» في الكدمي: ا: الاستقامة وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان،

جميع

1405 هـ ـ 1985 م، ج 2، ص 247 - 251.