الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
343
«فإذا وجب القود على حامل أو حائل فحبلت لم تقتل حتى تضع الولد وتسقيه اللبن، ثم إن وجد من ترضعه وإلا تركت حتى تفطمه، ولا يقتص منها في الطرف حتى تضع. والحد في ذلك كالقود»).
وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك أيضًا. يقول العوتبي
(2)
«والحامل لا يقام عليها الحد حتى تضع ما في بطنها وإن لم يستغن عنها ولدها بمرضعة أو لم يوجد له من سيعتني به عنها فإلى أن تفطمه وفي الرواية أن امرأة من بني عامل أو من عامر وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله طهرني قد، زنيت: قال ارجعي ثم عادت إليه فقالت: أريد أن تطهرني، فقال: «حتى تضعي حملك» ثم أتته بعد ذلك فقال: «حتى تفطميه» أتته بعد ذلك وبيده قطعة خبز فأمر بها فحفر لها حفرة إلى صدرها وأمر
ثم
(1) مجد الدين أبو البركات المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، ج 2، ص 131 - 132.
(2) العوتبي: الضياء، ج 4، ص 163 - 164. وجاء في بيان الشرع: «من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ امرأة وجب عليها حد من زنا فأراد الحاكم أن يقيم عليها الحد فقالت: إني حامل، قال: إذا قالت: إني حامل فلا أرى عليها حدا حتى تضع حملها، قلت: فإن لم يستبن حملها وهي تقول: إني حامل؟ قال: إن كان حملًا خفيفًا فإنها تجلد: قلت فإن قالت إنها قد خلا لها شهر منذ حملت؟ قال: نعم. قلت: وفي شهرين؟ قال: نعم. قلت: وفي ثلاثة أشهر؟ قال: نعم. قلت: وفي أربعة أشهر؟ قال: لا حتى تضع حملها، ثم قال: أما إنها شبهة وفي نفسي منها. وأقول: إذا ادعت أنها حامل فإنها تستودع الحبس حتى تضع حملها، كان الحمل خفيفًا أو ثقيلا والله أعلم. قلت: فإلى متى تنتظر؟ ثم يقام عليها الحد إلى سنتين، فإن أقيم عليها الحد فألقت جنينا بعد السنتين. قال: يكون فيه غرة عبد أو أمة قلت لمن تكون هذه الغرة؟ قال: من قال: إنها لعصبة أمه. وقال من قال: إنها لأمه. قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول: إنها لأمه وهي على الحاكم في بيت مال المسلمين»، الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 43 - 44. ويقول البطاشي: «وإن تعمدوا ضرب حامل فماتت لزمتهم ديتها عند عبد العزيز ودية حملها» البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 212.