الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤344
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
برجمها فرجمها الناس حتى خالد بن الوليد فرمى بحجر فطار الدم من رأسها حتى نضح بها فسبها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «صه يا خالد!! لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر الله له».
قال بعض مخالفينا: «لا يقام الحد عليها حتى ينقضي وقت الرضاع لهذا الخبر ولم يعتبروا وجود مرضعة له؛ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلى عليها وتدفن». تجدر الإشارة أن المادة 5/ 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 نصت على عدم تنفيذ عقوبة الإعدام على النساء الحوامل pregnant women. كذلك نص القرار رقم 1984/ 50 الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة على عدم تطبيق عقوبة الإعدام على الأمهات اللائي وضعن حملهن حديثًا new mothers ، وقد سبق الإسلام ذلك بأربعة عشر قرنًا بتقريره ذات الحلول.
ثانيًا: تأجيل تنفيذ العقوبة على المريض أو الجريح:
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى: «أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه». كذلك قيل:
«إذا كان مرتكب الحد مريضًا مرضًا يرجى برؤه قريبا، فقد تنازعته الأنظار، فمن فقهاء الصحابة من نظر إلى حاله وقت ارتكاب موجب الحد، ورأي أن يقام عليه الحد، وقت ارتكابه، وعلى ذلك يقام عليه الحد، بآلة
(1) يقول الصنعاني: «وهو دليل على أنه لا يقتص من الجراحات حتى يحصل البرء من ذلك وتؤمن السراية.
قال الشافعي: إن الانتظار مندوب بدليل تمكينه من الاقتصاص قبل الإندمال. وذهب الهادوية وغيرهم إلى أنه واجب لأن دفع المفاسد واجب وإذنه صلى الله عليه وسلم بالاقتصاص كان قبل علمه صلى الله عليه وسلم بما يؤول إليه من المفسدة الصنعاني: سبل السلام، ج 3،
ص
453