أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨

348

مع

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

النظر فيه الله ولرسوله ولدينه وللمسلمين مشاورة أهل العدل والذين يبصرون عدل ذلك ممن قدر على ذلك» (1).

العلماء،

من

كذلك بخصوص القطع - وهو بتر اليد أو الرجل أو كلتيهما ـ عقوبة للسارق أو المحارب قيل:

«لا قطع في الحرب خوف الفتنة وتفرق الصفوف، مما يفتح باب

الهزيمة على المسلمين» (2).

يقول الشيخ أبو زهرة:

«قرر الأكثرون من العلماء أنه لا يقام الحد في أثناء الحرب على محارب من جند المسلمين، وذلك لاعتبارات أقرب إلى السياسة؛ لأنه

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 67 - -68، ص 394 - 395. مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 865، ويقول الرستاقي:

(2)

معجم

قال الفقهاء:

جميع

المصر.

«إذا ظهر المسلمون، وظهرت دعوتهم في مصر متفرقة، ولم يملكوها، وهم في محاربة عدوهم من أهله، فإن وجب حد من الحدود على قاتل، أو شارب خمر، أو زان أو سارق، فلا يقيموا عليه الحد حتى يملكوا ذلك المصر. فإذا ملكوه، وطفيت نار الحرب، أقاموا عليه الحد الذي كان واجبًا عليه. وقيل: إن للإمام أن يقيم الحدود ولو لم يستول على جميع المصر، ولو كان في محاربة عدوه. وقول: ليس له ذلك. وقول: هو مخيَّر، إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل، حتى يستولي على فإن وجب حد على أحد، حبس حتى يستولي الإمام على المصر كله، ثم يقيم ذلك الحد على من وجب عليه، على قول من يرى أن ليس له إقامة الحدود، حتى يستولي على المصر كله، وأما الأحكام فلا يدعها. وأما في الحدود فيعجبني قول من قال: بإقامتها على من أتاها، لئلا يترك معروفا يقدر على فعله، إلا أن يخاف في تشاغله بذلك على الدولة، على شيء مما قد حماه من المصر أن يؤخذ من يديه، أو يغلب عليه فأحب تقديم ذلك، والشاغل به». الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 152، المصنف، ج 10، ص 167، 171 - 172، الرقيشي: النور الوقاد على علم الرشاد، ص 103.

٨٠٩ / ١٬٢٣٠