أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

355

ومن وجد سكرانا من الشرب لزمه الحد، ولا أعلم في ذلك خلافًا، والقائل بتأخيره إلى وقت آخر محتاج إلى دليل، قال أصحابنا: يؤخره الإمام إلى أن يصحو ويذهب السكر عنه، وحجته أنه في حال سكره لا يلزمه الحد

عقله» (1). كما يلزمه في حال صحوه ورجوع

ج) الجريمة المتولدة عن تنفيذ مشروع للعقوبة

في

قد يثبت على الشخص عقوبة ما (كالقطع والجلد والرجم)، وعند البدء تنفيذها أو أثناء ذلك يموت أو يتولد عن ذلك ضرر أكبر.

بحث الفقه الإباضي هذه المسألة، وهكذا جاء في هداية المبصرين: قال المؤلف: ومما سألت عنه العالم عامر بن خميس المالكي، وفي الإمام أو نائبه أو خليفته عزروا على تهمة فيما لهم فيه التعزير والعقوبة مثل مسكر أو غيره فمات المعزر قبل استقصاء أقل التعزير، فهل يضمن الإمام ونائبه وخليفته دية المعزر وهل تكون في بيت المال؟ فإن قلت: نعم، قلنا لك: كيف ساغ ذلك والله تعالى أمر بقطع يد السارق وجلد البكر الزاني، واتفق العلماء أن من مات في حد مأمور به مثل قطع أو جلد أو رجم فلا شيء فيه، وكيف الوجه في وجوب الدية في بيت المال في قضية المرأة عند عمر الفاروق العالى لما أسقطت ما في بطنها عند مكالمته إياها، وظاهر الحكم يوجبها في ماله، بين لنا ذلك والسلام؟

الجواب: قال عامر بن خميس المالكي: جعل خطأ الحاكم في بيت المال قوله سائغ مضت عليه الأئمة وإذا كان المخطئ من عرض الناس تعقل عن عواقله، فكيف بالحاكم الذي هو قوام الإسلام، وسهم من كنانته

(1) ابن بركة: الجامع، ج 2،

12.00°

٨١٦ / ١٬٢٣٠