أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

357

2 - أن ذلك يكون فقط بالنسبة لتنفيذ العقوبة بحسن نية، أما إذا تعمد الإمام الزيادة في الحد أو توقيع عقوبة غير واجبه فإن ذلك محمول عليه، وضمان خطأه يكون في ماله، وإن ذهب رأي إلى أنه يكون في بيت المال.

د) التطبيق الخاطئ للعقوبة

نشير إلى ماهية المسألة، والقواعد التي تحكمها:

1 - ماهية المسألة:

الأصل أن تطبق العقوبة كما هي واجبة. لكن لما كان كل بني آدم خطاء فقد يحدث خطأ في تطبيقها، فما هو الأثر الذي يترتب على ذلك؟ بحث الفقه الإباضي هذه المسألة بإسهاب وبخصوص قروض كثيرة

ومتغايرة.

وهكذا جاء في المصنف:

«وإذا جلد الإمام من يجب عليه الحد أسواطًا وأراحه جهلًا منه ثم علم بذلك وتاب فلا يبطل ذلك عنه الحد تاما ويقام عليه الحد، وعلى الإمام له أرش ما جلده غير الحد في بيت مال المسلمين، إلا أن يكون فعل ذلك متعمدا فعليه أرش جلده في ماله وعليه أن يقيم عليه الحد فإن لم يفعل بعد الاحتجاج عليه هلك … » (1).

10

(1) النزوي: المصنف، ج 40، ص 10. وجاء في جامع البسيوي:

«وفي محصن زنى فوجب عليه حد الرجم فقتله الإمام بالسيف فقال: قد أخطأ الإمام السُّنَّة، ولا شيء على الإمام غير التوبة. فإن فعل ذلك والي الإمام أو قاض؛ فإنَّه لا يلزمه غير التوبة ويفند بما فعل. وإن فعل ذلك رجل بلا رأي الإمام من سائر الناس؛ فعليه

القصاص.

٨١٨ / ١٬٢٣٠