الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨358
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وجاء في لباب الآثار:
مسألة وإذا جلد الإمام الزانية مائة جلدة ثم علم أنها محصنة ما
يلزمه؟ قيل
«يرجمها ولها أرش الجلد في بيت المال إن لم يعلم أنها محصنة فإن كان عالما فهو في ماله لأنه بدل الحكم، فإن رجمها وكانت بكرًا ولم تكن محصنة فأرى عليه القصاص إن أراد أولياؤها أخذوا منه الدية خاصة أو قتلوه وردوا عليه نصف الدية» (1) والله أعلم.
ويقول أطفيش
من
ماله
وإن رجم الإمام رجلًا بشهادة أربعة نفر وشهادة اثنين حرين بإحصانه ثم تبين أن امرأته محرمة منه فعلى الإمام ديته من بيت المال إن لم يتعمد ولا شيء على الشاهدين إذا لم يتعمدا الزور، وكذا يخرج من بيت المال كل ما فعله الإمام مخالفا للحق من غير عمد لخلاف الحق مما لا يميز بالعلم، وما كان غلطا منه ففي ماله» (2).
وإن كان بكرا زنى فأمر برجمه فرجم لم يجز للإمام ذلك؛ لأنه خالف نص الكتاب،
وعليه القصاص.
وإن كان رجل زنى فجلده الإمام ثم صح أنه قد أحصن؛ فإن عليه الرجم والأرش لجلده إلا أن يكون الإمام لم يسأله وجلده، ثُم صح أنه قد أحصن، فإن عليه الرجم، وعلى الإمام أرش جلده في بيت المال».
جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1988، العوتبي: كتاب الضياء، ج 4، ص 169. (1) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار،
14، ص 20.
(2) أطفيش: شرح النيل، ج 15، ص 19، جميل بن خلفان: جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 243، ويضيف هذا الأخير وكذا كل ما فعله الإمام أو القاضي أو الجماعة في إخراج الحقوق وإزالة المناكر إذا أخطأ والحق في ذلك، فإن مرجع ذلك كله ونحوه إلى بيت مال المسلمين، وقيل: ذلك يلزم من فعله وقيل غير ذلك» ذات المرجع، ص
270