الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٠360
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وهكذا بخصوص سؤال عن الحاكم إذا حبس أحدا أو قيده فإذا ليس
عليه حبس ولا قيد فما خلاصه هلا عليه عناء، أم لا، يقول أبو خليل: «إذا حبسه بوجه يبيحه له الشرع كأن يكون على التهمة وهو ممن تلحقه التهمة ويستبين عمره ويسره، ثم ظهر أنه معسر لا يستحق الحبس أو تبين أن الجاني غير المتهم فالحاكم لا شيء عليه لأنه جزاه العلم على ذلك، وإن كان حبسه جميلا بلا موجب يظن أنه مما يستحق الحبس فإذا هو قد أخطأ فعليه التنصل مما جنى». وبخصوص سؤال:
أن
تضع
ما تقول في الحاكم إذا وجب الحد على حامل فحدها قبل حملها فأسقطت حملها من أجل ذلك الحد، أعليه في ماله دية الحمل أم في
بيت المسلمين؟ يقول:
«هذا عندي من
خطأ
الإمام، وضمانه في بيت المال والله سبحانه وتعالى
أعلم).
2 - القواعد واجبة التطبيق
يتضح مما تقدم
أولا: أن التطبيق الخاطئ للعقوبة لا يمنع - إن أمكن ـ من إعادة تطبيق
العقوبة الواجبة، وهكذا جاء في كتاب الإيضاح:
«قلت: وكذلك إذا وجب على أحد شيء من العقوبة فعاقبه الحاكم بغيرها خطأ أو عمدًا، أيزول عن المعاقب حكم ما وجب عليه من العقوبة لعقوبة الحاكم له لغيرها أم لا؟ قال: ما ثبت من الحق لا يزيله شيء من الباطل بعمد ولا بخطأ (2).
721،700
(1) الفتح الجليل من أجوبة الإمام أبي خليل، ص (2) الشيخ أبو زكريا، كتاب الإيضاح في الأحكام، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان 1404 هـ، ج 3، ص 179. انظر أيضًا النزوي: المصنف، ج 12، ص
82