أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٦

366

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

أهل الحرب، وهو حرب المسلمين، وأنه حقيق بذلك لأنه لا يجوز أن يطعم ولا يسقى ولو مات جوعًا أو عطشًا إذا كان مناصبًا للحرب» (1).

ثالثًا: الخروج للعلاج:

يقدم ضمينًا.

قد يصاب السجين بمرض أثناء سجنه فيطلب الخروج للعلاج حتى يشفى من هذا المرض، وقد أجاز الإباضية ذلك بشرط أن وهكذا جاء في فواكه العلوم:

«ومنه إليه رحمهما الله وفي المحبوس بتهمة سرقة، أو ضرب، أو فعل شيء من المنكرات إذا تألم من أذية في الحبس، وأراد الخروج إلى أهله إلى أن يبرأ أيجوز إطلاقه إذا كان لم ينقض حبسه؟ وإن كان جائزا فإذا برئ يرد في الحبس أم لا؟

الجواب وبالله التوفيق وأما الذي عليه حق للخالق، فجائز إطلاقه إذا رأى ذلك القائم بالأمر. وأما الذي عليه حق للمخلوقين فيعجبني أن تطلب عليه، ضمين يرده إلى الحبس إن برئ فإن لم يرده ضمن بالحق، ويكون الضمين مليا وفيا» (2).

رابعًا: الإفراج عن المتهم قبل مضي مدة الحبس:

قد تقدر السلطة العقابية المختصة (الحاكم) أو القاضي مثلا) الإفراج عن الشخص قبل انقضاء مدة العقوبة المفروضة عليه.

وقد عرف الإباضية ذلك، يقول النزوي:

«وفي الحاكم إذا حبس علي تهمة ضرب أو جرح أو سرق، مثل ما

(1) الشيخ أبو زكريا، كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 3، ص 216 ـ 217. (2) الشيخ عبد الله الخراسيني: فواكه العلوم في طاعة الحي القيوم، ج 2، ص 144.

٨٢٧ / ١٬٢٣٠