أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

367

يحبس مثله شهرًا، فيجلس فهو عشرة أيام، أو خمسة، أو ثلاثة أيام، ثم أطلق هل له ذلك؟

قال: إن فعل مثل ذلك باجتهاد نظر، المعنى قد رآه وهو من أهل الرأي جاز له ذلك.

وإن كان على معنى الجهالة، فلا ينبغي له أن يدخل في شيء من

الأحكام بالجهالة، ويشاور أهل العلم وقد ينبغي أن يشاور في جميع عرض له، إذا أمكنته المشاورة ولا يستبد برأيه.

ما

فإن فعل ذلك، كان وصمة فيه، إذا وافق معنى الحق، إذا ترك المشورة وهو يجد أهلها» (1).

2 - الخروج غير المصرح به (الهروب):

وهو خروج غير مصرح به إذ لم تصرح به السلطات المختصة، وهو يأخذ صورتين، نعرض لهما ثم نبين مسؤولية حراس السجن عن ذلك. أولا: هرب مَن يُراد تنفيذ عقوبة عليه وهو بريء من موجبها: بحث العلامة أطفيش هذه المسألة بخصوص فيمن لزمه قتل في الظاهر

وهو بريء من موجبه فهل يجوز له الهروب أو الامتناع بقوة ما؟

يقول أطفيش:

«أما القتل أو كمثله فيجب عليه الهروب فيما قيل: إن يطالب وبعده أو الامتناع بقوة ما إلا قوة الالتجاء إلى جائر مخالف للإمام أو نائب الإمام فلا يجوز لأنه فيه إهانة للدين بمعاندة وليس هروبه وامتناعه مثل تلك المعاندة وإن لم يهرب أو لم يمتنع وقد أمكنه ذلك هلك ولا يضره إلقاء نفسه في

(1) التزوي: المصنف، ج 12، ص 112.

٨٢٨ / ١٬٢٣٠