الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠370
•
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
الأعوان والوسائل ما يمكنه من إعادة القبض عليه، خصوصا إذا كان هروبه يتصل بحق للعباد، ومن الصلاح القبض عليه.
للحاكم ألا يفعل ذلك إذا رأى أن الاشتغال بغيره أفضل لصالح الإسلام. للحاكم الحق في توقيع عقوبة تعزيرية على الهارب لتجرؤه على ذلك واستخفافه بأوامره. وهكذا قيل:
من
«الذي يهرب من حبس الحاكم أنه يلزمه التعزير، لأن ذلك الاستخفاف بأمور الحكام، وتهاون بالحق ولا حد لتعزيره إلا ما يرى الحاكم من استخفاف الفاعل»).
يتحمل الهارب أي تلفيات تترتب على هربه. يقول الرستاقي:
ومن حبس وهو محق مع نفسه واحتال في الخروج من الحبس، فلا يضيق عليه، ويضمن ما يحدث من فعله عند اقتحامه، إن وقع منه حدث في جدار أو أن يستر مثل هذا عن الجهال لئلا يحتجوا به على المسلمين).
غيره، ويعجبني
ثالثًا: مدى مسؤولية حراس السجن عن هروب السجين
هي
أن المسؤولين عن
يمكن القول: إن القاعدة التي تحكم المسألة السجين لا يسألون إلا إذا اتضح ثمة تقصير في جانبهم وتعمدهم عدم
الاهتمام بما يجب إتباعه لمنع هروب السجين.
في
هذا المعنى، جاء في جواهر الآثار:
(1) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2 151؛ الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 134؛ النزوي: المصنف، ج 12، 98.
(2) الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 120 ويقول النزوي: «وإذا أصبح السجن منقوبًا، لحقت المتهم من تلحقه التهم في ذلك من أصحاب الحبس، فلا يلزم ضمان النقب إلا من صح عليه النزوي المصنف، ج 12، ص 98