أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

371

«قلت له: فإن هرب أحد من الحبس عمن قد ثبت عليه الحق لغيره على يد هذا الذي يلي الحبس، وهو غير ثقة في العدالة، إلا أنه يؤمن أنه لا يتعدى فوق ما يؤمر به هل يضمن الحاكم الحق الذي تلف من الهارب في حبسه، الذي قد تعلق عليه الحق؟

قال: معي

ماله

أنه لا يضمن ذلك في ملك نفسه إذا لم يقصد في تضييع واجب أن يكون ضمان ذلك في بيت مال الله، والحكم لا يلزمه في شيء من الحقوق التي تتلف على يديه في الأحكام ويخطئ في حكمه ما لم يقصد إلى تضييع شيء أو يتعمد على ما لا يسمعه، ويعجبني أن يكون الذي يخطئه في الحكم أو يضيع على يديه من غير تعمد في بيت مال الله.

قلت له: فإن لم يكن الله بيت مال لم يكن عليه أداؤه من ماله؟

قال: هكذا عندي.

قلت: فإن قدر الله بيت مال بعد ذلك هل له أن يؤدي ما لزمه من

معاني الحكم في بيت مال الله؟

قال:

معي

أنه إذا كان يملك ذلك، وقدر عليه جاز ذلك عندي» (1).

ز) المسائل المالية المرتبطة بتنفيذ العقوبة

بحث الفقه الإباضي عدة مسائل أهمها ما يلي:

1 ـ التعويضات المالية المترتبة على الجريمة لا تسقط كقاعدة عامة:

القاعدة في الفقه الإباضي

أنه:

(1) ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج،15، ص 306 ـ 307؛ الكدمي: الجامع المفيد من أحكام

أبي سعيد، ج 2، ص 305 - 307.

٨٣٢ / ١٬٢٣٠