الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
373
«التعويض يشمل كافة الأضرار المادية والمعنوية. فالقرار السلطاني بين كيفية تقدير الديات والأروش وربطها بالقواعد الشرعية. التعويض المعنوي تقدره المحكمة علة ذلك صعوبة تحديد التعويض أو تقديره
مقدمًا» (1).
وبخصوص التعويض وضع الفقه الإباضي بعض المبادئ واجبة التطبيق. من ذلك ما جاء في بيان الشرع: ومن قتل لرجل غلامًا أو جملا أو أحرق له زرعًا أو تمرًا أو قطع له نخلا أو شجرًا أو هدم له دارًا فعليه قيمة ما أتى ذلك من
يوم
فعله، إلا
أن يكون غصب شيئًا من ذلك ثم حبسه في يده إلى وقت آخر ثم استهلكه، فإن لصاحبه أفضل قيمته على الغاصب يوم غصبه أو يوم
استهلکه» (2).
2 - رد غير المستحق من العقوبة
تعرض الفقه الإباضي لذلك بخصوص مسألتين:
الأولى دفع العقوبة المالية عن جهل بالتزام الشخص بها، ثم يعلم أنها علي،آخرين فحينئذ يكون له حق المطالبة بما هو غير ملزم به لكن ليس له ذلك إن كان دفعها وهو يعلم أنه غير ملزم بها لأنه حينئذ يمكن اعتباره متطوعًا أو متبرعًا.
(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة 2006/ 10/1 وحتى 2007/ 6/30، سلطنة عُمان،
ص
ص
093
(2) الكندي بيان الشرع، ج 63، 64، 385. ويقول ابن بركة: وكذلك قولي في قيم المتلفات فإنما الاعتبار فيه أن تجري القيمة على حسب ما تبايع الناس به، وتجري به البياعات بينهم فيرجع في ذلك إلى أهل المعرفة دون من لا معرفة معه» ابن بركة: كتاب التعارف وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، 1984، ص 14.