أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

375

وفي الفقه الإباضي يوجد هذان الاتجاهان:

وهكذا بخصوص سؤال عن اختلافهم في جماعة سرقت فتاب واحد هل عليه أن يؤدي الكل أو تجزئه حصته قولان ما وجههما؟ يقول السالمي: «أما القول بإلزامه الكل فتعلق الضمان بكل واحد منهم والضمان معنى لا يتجزأ وإنما يتجزأ، المضمون، فهو في ذمة كل واحد من السارقين على طريق البدل.

وأما القائل بأنه تجزيه حصته فلعله رأى أن الضمان يتجزأ وأنه وقع على كل واحد جزء منه نظر إلى أن الغرض المطلوب جملة المضمون لا معنى الضمان نفسه، ولأنه لا يلزم كل واحد منهم أن يسلم لصاحب المال القيمة إذ لو لزم كل واحد منهم ذلك لأخذ عن حقه أضعافا مضاعفة. جميع قلنا: إنما يلزمه على طريق البدل بمعنى أنه إذا لم يسلم هذا لزم هذا ولصاحب الحق أن يختار فإن شاء ألزم الكل وإن شاء ألزم واحدًا أو اثنين أو ما شاء فإن سلم أحدهم جميع الحق لم تكن له على الباقين خصومة. وللمسلم أن يرجع إلى أصحابه فيأخذ منهم حصصهم من ذلك). الثالثة: أن الوالد الذي يقتل ولده عمدًا ليس له «من ولده الذي قتله ميراث بإجماع الأمة» (2).

جدير بالذكر أنه إذا حدث العكس، بأن قتل الابن أباه، فقد اتفق فقهاء المسلمين على أن الابن إذا قتل أحد أبويه قتل به» (3).

(1) ابن رزيق: حل المشكلات ص 175؛ جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 572 ـ 573. (2) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 158، المحيلوي: فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3،

ص 386.

(3) أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 249.

٨٣٦ / ١٬٢٣٠