أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

379

بين الزوجين من الانبساط في الأموال عادة وقياسًا على أخذ الأصول من الفروع والعكس. كما أن بين الزوجين سببًا يوجب التوارث من غير حجب ويرى المالكية وهو الأظهر عند الشافعية وجوب الحد، لعموم آية السرقة؛ لأن الحرز هنا تام، فانتفت الشبهة»).

ثانيا: القصاص بين الزوجين

خصص صاحب بيان الشرع لهذه المسألة بابًا أسماه «باب القصاص بين الزوجين»، جاء فيه:

بشيء،

«قال أبو المؤثر: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أصاب امرأته ء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «التقتص منه فأنزل الله: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ .. [النساء: 34]، قوامون يعني: مسلطين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أردنا أمرًا وأراد الله ما هو خير منه فلا قصاص بينهما قال أبو المؤثر لا قصاص بينهما وبينهما الدية إلا في القتل فبينهما القود» (2).

وهكذا، لا قصاص بين الزوجين في جرائم الاعتداء على السلامة الجسدية وينتقل الحق إلى الدية إلا القتل فالقود بينهما. وهكذا فالقاعدة عند الإباضية: «ليس بين الزوجين قصاص في الجروح وبينهما القصاص في النفوس» (3).

وعة الفتاوى المؤصلة، القاهرة، 1434 هـ، ج 5 ص

(1) دار الإفتاء المصرية موسوع (2) الكندي: بيان الشرع، ج 67 - 68، 6، ص 110. (3) النزوي: المصنف، ج 41، ص.

72

88، ويفرق النزوي بين عدة فروض أيضًا، قوله: «ومن منعته زوجته نفسه فضربها فقتلها فإن كان ضربها على مقتل فعليه القود وإن ضربها في البدن والظهر ضربًا غير مبرح فليس عليه فإن ماتت من حينها فعليه ديتها». ذات المرجع

ص 89

٨٤٠ / ١٬٢٣٠