أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨١

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

381

نزاع يطرح أمام القاضي، لذلك فهي تسري على المنازعات بين الأب وابنه. يقول الشيخ عبيد:

ببيع

«وإذا ادعى الوالد نزع مال ولده مضطرًا إليه وقال الولد: خرج من ملكي أو هبة أو عطية أو نحو ذلك من وجوه التمليك فالقول قول الولد مع يمينه، لأنه ملكه وذو يد فيه والوالد مدع وعليه البيان. وقيل: القول قول الوالد مع يمينه لأن الأصل بقاء المال للولد ومدعي خروجه هو المدعي وعليه البيان، وإن كان أحدهما مسلمًا والثاني مشركًا أو كلاهما مشركًا ثم أسلم أحدهما أو أسلما معا أو ارتد أحدهما بعد إسلامهما أو ارتدا معا فادعى الوالد نزع المال في وقت جاز له النزع، وهو وقت ملة التوحيد أو قال: نزعت المال بعدما وحدت أو بعدما أسلمت أنت وصرت موحدا مثلي ليصح له النزع، فالقول قول الولد مع يمينه في هذا إذا أنكر دعوى أبيه، كأن يقول الولد للوالد: نزعت مالي في وقت لا يجوز له نزعه، لأن الأصل

بقاء المال في ملكه ومدعي خروجه منه هو المدعي وعليه البيان).

الثانية: دعاوى الصبي ضد أبيه لا تسمع إلا بعد بلوغه سن الرشد: هذه القاعدة الغرض منها ألا يكون الصغير الذي لا يعي في موقف مطالبة ضد أبيه بنفسه أو بوكيل عنه، إلا بعد أن يزن الأمور ويقلبها من جميع جوانبها فيتخذ قراره وهو علم بكل خبايا القضية.

لذلك بخصوص سؤال:

صبي

أن

له على أبيه أروش فرفع الصبي أمره إلى الحاكم: فهل للقاضي يقيم له وكيلًا ليقبض له تلك الأروش، أو إلا إذا كان الأرش على غير

الأب؟

(1) الشيخ محمد عبيد: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص 167.

٨٤٢ / ١٬٢٣٠