أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

385

كذلك يقول ابن بركة:

«اختلف أصحابنا في مال الولد هل للأب أخذه في حياته ويتملكه عليه أو شيء منه في حال الإعسار أو غير الإعسار، فأجاز بعضهم للأب أخذ مال ولده، وإن كان الأب موسرًا يحكم له الحاكم بجواز ذلك الفعل، وقال بعضه: لا يجوز ذلك العمل له إذا كان موسرًا فإن أخذ من مال ولده شيئًا كأن أخذه له ضامنًا وقال بعضهم: لا يجوز له أخذ شيء من مال ولده إلا لكسوته أو نفقته بفرض حاكم إذا كان معسرًا والابن موسرًا، وهذا القول أنظر عندي … ».

الآتية:

وهكذا يتضح أن سرقة الأب لابنه يحكمها عند الإباضية القواعد

أ) عدم توقيع حد السرقة على الأب لكن هل يقطع الولد أن سرق من أبيه؟ يقول الشوكاني: لا شك أن حديث: «أنت ومالك لأبيك». يكون شبهة أقل أحواله وهو حديث تقوم به الحجة، وقد عضده حديث: «كلوا من كسب أولادكم وقد قدمنا الكلام على الحديثين جميعًا.

الأخذ

من ماله قلت أفيعطيه القاضي إذا أتاه وأعلمه ما ذكرت على أخذ ما أحب من ماله؟ قال: نعم يعطيه القاضي من مال ولده ما احتاج إليه، ويحبسه على ذلك ويأخذه برزقه ونفقته وكسوة عياله بالمعروف على قدر سعة الابن غير مضار به ولا مشق عليه

فيما لا يحمله، قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيده مسلم، أن رجلا أخذ من مال ولده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فانطلق الابن إلى النبي عليه الصلاة والسلام يشكو والده. ويقول: أخذ والدي من مالي فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أنت ومالك لوالدك». الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 488 - 491، راجع أيضا: العوتبي: الضياء، ج 11، ص 111، القواعد الفقهية الإباضية ج 1، ص 310 - 311.

(1) ابن بركة: الجامع ج 2، ص 352، ويعتبر رأي في الفقه ذلك تطبيقًا لقاعدة الاحتياط عند ابن بركة، راجع: إدريس باحامد قاعدة الاحتياط وتطبيقاتها عند ابن بركة من خلال كتابه

الجامع، نشر جمعية التراث، 1435 هـ - 2014 م، ص 129 - 130

٨٤٦ / ١٬٢٣٠