الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤394
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
أن لا يكون ذلك وديعة أو لأحد فيه شركة، ولم يقم معه على ذلك، الرابع عشر: أن لا يدعي السارق دعوى تكون فيها شبهة).
والذي يوجب الحد على الشارب ثلاث خصال أحدها: أن يشرب خمرًا أو نبيذا مسكرًا طائعا غير مكره الثاني: أن يكون الشارب بالغا عاقلًا وحدا، الثالث: أن يشهد عليه بذلك رجلان حران بالغان عاقلان موح مسلمان عدلان أو رجل وامرأتان كذلك، أو يقر بذلك ويقيم على إقراره حتى يقام عليه أول الحد وسواء كان جاهلا بعينه أو عالمًا متأولاً أو غير متأول، فإذا اجتمع فيه هذا الوصف جلد ثمانين جلدة إن كان
حرا، أو أربعين إن كان مملوكًا.
350
(1) ذات المرجع ص وبخصوص حد السرقة، يقول الأصم:
قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ [المائدة: 38] وإنما عنى بذلك بعض السراق دون البعض للرواية جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا قطع في الثمر إذا كان في الشجر حتى تواريه البيوت ولا في ماشية حتى يواريها المراح» وقيل: لا قطع في كثر، والكثر: هو الجدب، ولا على سارق السارق ولا على من سرق البالغين من الأحرار والعبيد، ولا على من سرق طيرًا ولا على من سرق من مال الكعبة، ولا على من سرق من بيت المال، ولا من الغنيمة إذا كان له فيها نصيب، أو لم يكن له، وقيل: من سرق من الغنيمة قطع، إلا أن يكون أميرًا عليها، والأول أحب إلي، ولا قطع على من سرق خمرًا من المسلمين، ولا من أهل الذمة، ولا على من سرق من أستار الكعبة، ولا قطع على العبد إذا سرق من مال سيده، ولا على الأب لابنه والأم كذلك مثل الأب، ولا قطع على الصبي إذا سرق ولا قطع على المختلس، ولا الطور ولا الداخل بإذن، ولا المساكين في منزل بعضهم بعض، إلا أن يسرق أحدهم شيئًا لصاحبه ما يجب فيه القطع من موضوع غير ذلك قطع والزوجان لا يقطع أحدهما لصاحبه إلا أن يسرق أحدهما لصاحبه ما يجب القطع من غير المنزل الذي يتساكنان فيه، وكذلك الأولاد للوالدين، ولا قطع على المعتدي، ولا الغاصب، وإنما القطع على الذي يسرق من الحصون المحصنة بالجدار الأصم البصيرة، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، ص 152 - 153.
راجع أيضا الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 290 ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 472.