أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٥

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

395

والذي يوجب حد المحاربة خمس خصال إحداها: أن يكون بالغًا عاقلا، الثانية: أن يكون موحدا محرمًا لفعله غير متأول، الثالثة: أن يشهر سلاحًا، أو يظهر فسادًا الرابعة أن يشهد عليه بذلك رجلان أو رجل وامرأتان ويكون الشاهدين حرين بالغين عاقلين مسلمين عدلين، أو يقر بذلك إن كان حرا ويقيم على إقراره حتى يُحد الخامسة: أن لا يكون في ذلك شبهة).

د حسن تكييف الفعل المرتكب لازم لصحة توقيع العقوبة الواجبة: فقد تتشابه بعض الجرائم، لكنها مختلفة من حيث ماهيتها والعقوبة التي توقع عليها، لذلك فإن حسن تكييف الفعل يلعب دورًا مهما في حسن إدارة العدالة بما يؤدي إلى سلامة وصحة العقوبة التي يتم توقيعها.

ونأخذ مثالا لذلك السرقة:

والسرقة هي شبهة. نصاب السرقة عند الإباضية أربعة دراهم، وعند الجمهور ثلاثة دراهم أو ربع دينار، وعند الحنفية عشرة، وسبب الخلاف اختلافهم في تقدير المجن الذي قطع بسببه النبي يد السارق فجعل بعضهم قيمته ثلاثة دراهم، وقال الإباضيّة قيمته أربعة وقال الحنفية بل هي عشر).

أخذ العاقل البالغ مال الغير خفية من حرز على غير وجه

(2)

كذلك السرقة أخذ المال خفية لقصد تملكه أو تفويته على صاحبه (3).

وجرائم الاعتداء على الأموال عديدة وكثيرة وقد يحدث تشابه بينهما في بعض الأمور والصفات؛ يقول ابن بركة:

(1) إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص

(2)

معجم

351

مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 474 - 475.

(3) الشيح أبو عبيد السمائلي: هداية الحكام إلى منهج الأحكام، ص 240.

٨٥٦ / ١٬٢٣٠