الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦396
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
والسارق في لغة العرب من أخذ ما هو ممنوع منه مستخفيًا به، الدليل على أن طريقه طريق الاستخفاء، قولهم سارق النظر، لأنه لو نظر لا من طريق الاستخفاف لم يسم سارق النظر، وإنما سمي سارق النظر إذا نظر إليه وهو يريد ألا يرى أنه ينظر إليه، ومنه شمي سارق الشعر إذا أخذ بيتًا من شعر غيره وأوهم أنه له إذ لو أنشد بيتًا لغيره وهو يعلم أنه ليس له لم يسم سارق الشعر، والسراق تختلف أحوالهم في حال تناولهم المسروق، ولكل واحد منهم اسم يخصه به واسم سارق يعمهم، ويشتمل على جميعهم وفيهم المختلس، وهو سارق لأنه أخذ ما ليس له من طريق الاستخفاء، وكذلك الطرار له اسم يخفى به، وإن كان اسم السارق يقع عليه، ومنهم النباش والسلال والثقاب. وإنما جعلت هذه الأسماء لاختلاف الأفعال التي تقع منهم إلا أن اسم السارق واقع على كل واحد منهم، ولكل واحد منهم حكم غير حكم صاحبه، وإنما افترقت أسماؤهم لافتراق الأحكام عليهم»).
ويذكر الإباضيّة التفرقة بين أفعال الأشخاص الآتية:
الطرَّار: الذي يقطع الصرة من الثوب من غير فت.
والداخل بالإذن: هو الذي يدخل منزل غيره بإذنه.
والخائن هو من يأمنه أحد على متاعه ويخونه؛ أو هو من يدخل بإذن:
فيسرق أمتعة بخيانة.
والكثر: هو الجذب من النخل، وقيل: هو النخل الصغير.
(1) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 474 - 475؛ النزوي المصنف، ج 4، ص 155؛ الكندي بيان
الشرع: ج 71، ص 139.