الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧=
397
الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
والمختلس: الذي يشل السرقة ويستلبها من أماكنها من غير فتح باب أو
فك قفل أو غير ذلك.
بدن
والقاطع: هو الذي يرصد الناس خارج البلد أو فيه ليضرهم في مال أو
والسالب هو الذي يخالط فإذا رأى غفلة اختطف ما في يدك). وهكذا كل جان من الأشخاص السابقين ارتكب فعلا يجب تكييفه تكييفا صحيحًا، لأنه رغم تشابه الأفعال، فإنه لا يقطع إلا على السرقة. فعن جابر له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان (2).
(1) راجع الرستاقي منهج الطالبين ج 5، ص 299، البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 230، ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 210؛ أطفيش شرح النيل، ج 14، ص 800 - 801، الشيخ أبو عبيد السمائلي هداية الحكام إلى منهج الأحكام، ص 240.
هو
(2) يقول الصنعاني: «والمراد بالخائن الذي يضمر ما لا يظهره في نفسه، والخائن هنا الذي يأخذ المال خفية من مالكه مع إظهاره له النصيحة والحفظ والخائن أعم، فإنها تكون الخيانة في غير المال، ومنه خائنة الأعين وهي مسارقة الناظر بطرفه ما لا يحل له نظره. والمنتهب: المغير من النهبة وهي الغارة والسلب وكأن المراد هنا ما كان على جهة الغلبة والقهر.
والمختلس: السالب من اختلسه إذا سلبه الصنعاني سبل السلام، ج 4، ص 46 - 47. ويقول ابن قيم الجوزية: «وأما قطع يد السارق في ثلاثة دراهم وترك قطع المختلس والمنتهب والغاصب فمن تمام حكمة الشارع أيضًا فإن السارق لا يمكن الاحتراز منه فإنه ينقب الدور ويهتك الحرز ويكسر القفل ولا يمكن صاحب المتاع الاحتراز بأكثر ذلك. من
بخلاف المنتهب والمختلس فإن المنتهب هو الذي يأخذ المال، جهرة بمرأى الناس فيمكنهم أن يأخذوا على يديه، ويخلصوا حق المظلوم، أو يشهدوا له عند الحاكم، وأما المختلس فإنه
غفلة إنما يأخذ المال على حين مالكه وغيره، فلا يخلو من نوع تفريط يمكن به المختلس من