أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠١

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

401

تعالى وهو صيانة النفس من الإهدار والزجر والردع عن ارتكاب مثل هذه الأفعال، وهذا يضعف الرأي الأول، ويقوى عندي الأخذ برأي الشافعية، وهو وجوب توقيع عقوبة تعزيرية عليه، وهذه العقوبة أرى أن تضعها السلطة الشورية على الوجه الذي يدرأ الجريمة والمجرمين عن المجتمع، كما أرى ألا تصل إلى القتل»).

و) يجب أن يكون تطبيق العقوبة ممن له صفة في ذلك:

وقد سبق القول أن المبدأ هو أن تطبيق العقوبة يكون للإمام أو للسلطات المختصة في الدولة، لكن لأولياء الدم أيضا دور في طلب القصاص أو النزول عنه إلى الدية أو العفو، فيجب مراعاة ذلك وإلا كان الحكم غير صحيح.

في هذا المعنى تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان

من المقرر في قضاء المحكمة العليا أن المعلوم شرعًا أن القصاص حق لأولياء الدم ولهم أن يطلبوه أو ينزلوا عنه إلى الدية أو العفو، ولذلك فإن معرفة رأيهم أمر جوهري في تحديد نوع العقوبة التي يمكن أن تقع على الجاني. وفي هذه الصدد يجب أن يعين أولا أولياء الدم بإعلام شرعي ثم سؤالهم واحدا تلو الآخر عن مطالبتهم بالقصاص أو خلافه وبالاطلاع على أوراق الدعوى فقد خلت من هذا الإعلام الأمر الذي يشوب الحكم بالقصور» (2).

(1) د. حسن الشاذلي: الجريمة دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي ومقابلة بالنظم الوضعية،

ص

0833 - 832

(2) مجموعة القواعد والمبادئ القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010 م، الدائرة الجزائية، سلطنة عُمان، ص 399.

٨٦٢ / ١٬٢٣٠