الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
403
ففي مثل هذه الأحوال يمتنع تطبيق العقاب. وتوجد حالات أخرى
بالنسبة للقصاص (1).
ح) مراعاة الظروف المخففة أو المشددة للعقوبة
يدخل ذلك بداهة تحت المبدأ العام القاضي بتفريد العقاب والسابق الإشارة إليه. وقد أكد الفقه الإباضي على ذلك، يقول صاحب بيان الشرع:
ويكون حبس المتهم على قدر كثر السرقة أو فتح قفل السارق وبيان السرقة يكون طول حبسه وقصره والتهمة تلحق كلا إلا العدل.
صبي
منهم
(1) لخصها ابن قيس بقوله: «وكل جناية عمدًا ففيها القصاص، إلا في واحدة وعشرين خصلة، أحدها: أن يقتل حر عبدا غير فاتك به، الثاني: أن يقتل موحدا مشركا، الثالث: أن يقتل بالغًا، الرابع: أن يقتل مجنون عاقلا الخامس: أن يقتل ولده شبه العمد، السادس: أن يجني عليه منقلة السابع: أن يجني عليه مأمومة، الثامن: أن يجني عليه جائفة، التاسع: أن يجني عليه هاشمة العاشر: أن يجني عليه نافذة الحادي عشر: أن يكسر عليه عضوًا من غير جرح، الثاني عشر: أن يجني عليه من غير جرح كاللطمة، والوكزة، والضربة بالعصا، ونحو ذلك، الثالث عشر: أن يقطع له جارحة ليست به الرابع عشر: أن يجتني عليه زوجته شبه العمد فيما دون النفس، الخامس عشر: أن يجني عليه في فرج أو دبر، السادس عشر: أن ليس في ذهاب الكلام قصاص السابع عشر: أن لا قصاص في العقل، الثامن عشر: أن لا قصاص في الجماع والشم إذا ذهبا التاسع عشر: أن لا قصاص في السمع، العشرون: أنه لا قصاص في الشعر، والسن والظفر، إذا نبتت الحادي والعشرون: أنه لا قصاص في السن، ولا في الظفر الزائد إلا في مثله إبراهيم بن قيس مختصر الخصال،
ص
335
6
وراجع وجه التخصيص في حالات امتناع القصاص في: جوابات الإمام السالمي ج 2، ص 373 - 375.
كذلك قيل: إن القصاص يجب في تلف عضو لا في بطلانه أو إبطال عمله كالعمى أو الصمم والخرس وزوال الشم وموت الحس، إذ يتعذر القصاص لعدم إمكان ضبطه وتلزمه دية ذلك العضو راجع معجم مصطلحات الإباضية ج 2، ص 858، خلفان بن جميل: جلاء العمى شرح ميمية الدما، ص 166 ـ 167.