أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٧

الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي

407

ي ضرورة مراعاة ظروف الجاني عند الشروع في تنفيذ العقوبة عليه:

نعني بذلك أن المتهمين أو المجرمين ليسوا سواء، ولذلك يمكن أن تختلف طريقة التعامل معهم، فالقبض على النساء ليس كالقبض على الرجال، والتعامل مع أحد عتاة الإجرام ليس كالتعامل مع من يرتكب الجريمة لأول مرة، والقبض على طفل ليس كالقبض على بالغ … هكذا.

وقد عرف الفقه الإباضي ما قلناه يكفي أن نذكر المثال الآتي: وفي المرأة إذا امتنعت أن لا تحبس فإذا ظفر بها فامتنعت عن حق لازم، قد وجب عليها، ففيه الحبس، أو لأحد أمرت بذلك. فإن لم تفعل وامتنعت أخذت من غير أن يصل الآخذ لها، إلى مس شيء من بدنها أو ذلك قدر على ذلك جعل على يده ما يستر يده، عن مس من يدها على ذلك ولا يلي ذلك منها إلا جماعة من الثقاة.

فإن امتنعت ضربت على ما امتنعت حتى تستقر للحق وتطيع وإن امتنعت في البيوت، فإن كان امتناعها بحدث أحدثته، طولبت وجعل عليها العيون، حتى يظفر الله بها، ثم القول كما مضى.

وإن كان امتناعها عن محاكمة بينها وبين أحد. فإذا صح توليها فعلى

خصمها أن يحضرها كيف شاء فانظر فيه» (1).

ك) عدم جواز الاتفاق على غير العقوبة التي يتحتم تطبيقها ولا يجوز

الخروج عليها:

علة ذلك أن القول بعكسه يعني هدم القواعد العليا واجبة التطبيق في شريعة الإسلام، ولذلك يقع غير صحيح ولا يترتب عليه أي أثر.

(1) التزوي: المصنف، ج 12، ص 167.

٨٦٨ / ١٬٢٣٠