الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨418
أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي
وجاء في بيان الشرع:
وسئل عن رجل رمى قومًا مجتمعين بكلمة واحدة؟ قال أبو المؤثر إن
قال: هؤلاء زناة ثم رفعوا عليه كلهم جُلد لكل واحد منهم وإن رفع بعضهم
وبعضهم لم يرفع لم يجلد.
وقال
مسألة وأما إذا حدث جمع القاذف قذفه فقد قيل: إن عليه حدا حدا، من قال: حدود مختلفة لكل واحد منهم حد وذلك أنه لو قال لجماعة: يا زناة أو هؤلاء زناة أو يا الزناة؟ فإنما عليه في بعض القول حد واحد، وقال من قال عليه لكل واحد منهم حد، وأما إذا قذف واحدًا بعد واحد فعليه لكل واحد منهم حد ولا نعلم في ذلك اختلافا.
مسألة عن رجل قذف رجلًا وأمه بالزنا بلفظ واحد؟ قال: قد قيل عليه حدان إذا طلبا جميعًا منه الإنصاف وإن طلب أحدهما ولم يطلب الآخر فعليه حد واحد بعد قيام البينة).
يتضح مما تقدم أنه في حالة التعدد المعنوي للجرائم بأن ترتب على
الفعل الواحد أكثر من جريمة، فإن الفقه الإباضي يأخذ بالحلول الآتية: 1 - انقسم الفقه الإباضي إلى اتجاهين: الأول: يقرر توقيع عقوبة واحدة، والثاني ينادي بتعدد العقوبات بعدد الجرائم التي وقعت.
2 - تم الأخذ بالاتجاهين في حالة التعدد المعنوي لفعل القذف، أما إذا كان القذف واحدا بعد الآخر تم قذفه فإننا نكون هنا بصدد تعدد مادي
فبكيت وبكى من حضر وقالوا بآبائنا وأمهاتنا نفديك يا منقذ أمة محمد صلى الله عليه وسلم من الشبهات»
ذات
المرجع، ص
201 - 200
انظر أيضا: موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية، مكتبة، مسقط عُمان،
1427 هـ ـ 2006 م، ج 2، ص 1059 - 1060.
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 71، ص 85