أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠

420

أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي

السرقات وهكذا قيل: (ومن سرق من منازل كل واحد ما يجب به القطع في ليلة فعليه حد واحد ولم يسرق بعد ما قطع)).

وكمثال على الاتجاهين السابقين نذكر ما جاء في المصنف:

«اختلف أصحابنا في الحدود إذا اجتمعت على رجل وكانت مختلفة فقول: يبدأ بالأخف ثم الأخف حتى يأتي الإمام عليها كلها. قال محمد بن محبوب: يبدأ بالقتل لأنه يأتي على الجميع قال: والنظر يوجب أن يقام عليه ما استحق من إقامة الحد عليه يبدأ بالأول ثم الثاني، وبهذا يقول أصحابنا والله أعلم وعليه أجمع أصحاب الظاهر (3).

ثالثًا: وضع فقهاء الإباضية ترتيبًا للأولويات بخصوص الآثار المترتبة على تعدد العقوبات بتعدد الجرائم. ويمكن أن نستنبط من كتاباتهم معيارين: 1 - أن الخيار يكون للمجني عليه الذي وقعت عليه أول جريمة أو لأوليائه ثم من يليه حسب الترتيب الزمني لوقوع الجرائم، وهكذا يقول ابن

بركة:

«وإذا قتل رجل رجلًا ثم قتل آخر فإن لأولياء الأول الخيار إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية، لأن الحق للأول فإن اختاروا الدية عاد الخيار لأولياء الثاني، قال أصحابنا: إن لم يحكم لأولياء الأول بالدم اشتركوا في الدم إلا أن يرجعوا إلى الديات والذي قلناه عندي أنظر لأن

(1) السيد مهنا بن خلفان البوسعيدي: لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار، ج 14، ص 284. (2) النزوي: المصنف، ج 40، ص 10 ويقول النزوي أيضًا بقاعدة ألا يفصل بين الجرائم المتعددة حكم في القضية وإلا وجب توقيع العقوبة مرة أخرى عن الجريمة الأخرى، وهكذا يقول: «ومن سرق من منزلين في ليلة واحدة من كل منزل ما يجب فيه القطع فعليه حد واحد إلا أن يسرق بعد ما يقطع ذات المرجع، ص 131.

٨٨١ / ١٬٢٣٠