الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
421
الحق تعلق به لأولياء الأول أولا، ثم جنا على الثاني، ونفسه مستحقة بجناية الأول» (1).
2 - إذا اجتمع حقان: حق الله وحق للعباد، فتقدم هذه العقوبة على تلك التي فيها حق واحد. وهكذا بخصوص مسألة:
إذا زنى المحصن وقتل النفس المحرمة وأراد أرباب الدم القود كيف الحكم هنا؟ هل يقام عليه الحد ويجبر أرباب الدم على قبول الدية أم يقتل قودًا ويبقى عليه الحد فيسقط عنه بالموت أم يرجع النظر إلى الإمام؟
يقول السالمي:
إذا تعين القود قدم على الرجم لأن فيه أداء حقين: حق الله وحق للعباد وليس في الرجم إلا حق واحد» (2).
(1) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 499، وفي فرض آخر جاء في بيان الشرع «من كتاب الضياء وقيل في رجل فقأ عين رجل وقطع أذن آخر وقتل آخر: إنه يبتدأ بما كان دون النفس ثم يقتل فإن ذهبت نفسه في شيء من القصاص قبل تمام ما عليه كانت دية ما بقي ماله. وقال بعضهم: يبدأ بما كان جناه من قبل فإن كان بدأ بالقتل قتل وأخذ كل واحد من أصحاب الجنايات إرش جنايته وقيل: كان أبو عبد الله أفتى بغير هذا
لأهلها في
،65 - 66
الرأي ثم رجع إليه». الكندي: بيان الشرع، ج 65 - أخرى في ذات المرجع، ص 307، 308 راجع أيضا:
ص 739.
معجم
ص 306؛ انظر أيضًا: أمثلة مصطلحات الإباضية، ج 2،
(2) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 444، وفي مثال آخر قيل: «ومن وجبت عليه الحدود أنه يبدأ بما كان من حقوق العباد، الأول فالأول، ثم الحدود التي الله تعالى، يبدأ أولا بما كان دون القتل.
وقيل: إن القتل يأتي على جميع الحدود وهي داخلة فيه وذلك أحب إلى الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 237. ويأخذ البيضاوي بحل مشابه بقوله: «لو اجتمع عقوبات قدم حقوق العباد الأخف ثم الأخف، فيجلد ثم يقطع ثم يقتل قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 2، ص 934.