الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥الباب الرابع: الجزاء الجنائي في الفقه الإباضي
425
سادسًا: عرف الإباضيّة إمكانية تطبيق عقوبة إضافية إلى جانب العقوبة الأصلية. وهكذا جاء في المدونة لابن غانم إمكانية الجمع بين إقامة الحد
وضمان المسروق:
«سألت أبا المؤرج وأبا سعيد، وأخبرني محبوب عن الربيع عن السارق إذا أخذ فقطعت يده في سرقته هل يغرم ما سرق؟ قالوا جميعًا: لا يحمل عليه شيء إلا أن توجد السرقة بعينها).
وجاء فيها أيضًا الجمع بين الحبس وإقامة الحد:
قلت لأبي المؤرج: فهل يحبس الرجل في السجن بعد ما يقام عليه الحد؟ قال: إن كان يخاف من شره وغائلته أن يؤذي الناس ويسرقهم استوثق منه وأطيل حبسه» (2).
سابعًا: أكد الفقه الإباضي على ترك فسحة من الوقت بين عقوبة وأخرى عند تعددها. ويبدو أن الغرض من ذلك هو مراعاة أمور إنسانية لا تخفى
على أحد.
وهكذا قال ابن عبد العزيز: «لا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعا، ولكن يضرب أحدهما ثم يحبس حتى يجف الضرب، فيضرب حدا آخر» (3).
وقد نص قانون الجزاء العُماني علي تعدد الجرائم وأثره على العقوبات
خصوصا في المواد 91 ـ 92 (4).
(1) مدونة ابن غانم، ج 3، ص 193، 198. (2) ذات المرجع، ص 198
(3) أبو غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 3، ص 227.
(4) والتي يجري نصها، كما يلي:
في اجتماع الجرائم المادية